اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٤٠ - تَتِمَّةٌ
وَ يُسْتَحَبُّ الْقُنُوتُ عَقِيبَ قِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ بِالْمَرْسُومِ وَ أَفْضَلُهُ كَلِمَاتُ الْفَرَجِ وَ أَقَلُّهُ سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثَاً أَوْ خَمْساً، وَ لْيَدْعُ فِيهِ وَ فِي أَحْوالِ الصَّلَاةِ لِدِينِهِ وَ دُنْيَاهُ مِنَ الْمُبَاحِ، وَ تَبْطُلُ لَوْ سَأَلَ الْمُحَرَّمَ، وَ التَّعْقِيبُ وَ أَفْضَلُهُ التَّكْبِيرُ ثَلَاثاً رَافِعاً ثُمَّ التَّهْلِيلُ بِالْمَرْسُومِ ثُمَّ تَسْبِيحُ الزَّهْرَاءِ (عليها السّلام) يُكَبِّرُ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ وَ يُحَمِّدَ ثَلَاثاً وَ ثَلَاثِينَ وَ يُسَبِّحُ ثَلَاثَةً وَ ثَلَاثِينَ، ثُمَّ الدُّعَاءُ بِمَا سَنَحَ، ثُمَّ سَجْدَتَا الشُّكْرِ وَ يُعَفِّرُ بَيْنَهُمَا وَ يَدْعُو بِالْمَرْسُومِ.
الْفَصْلُ الْخَامِسُ: فِي التُّرُوكِ:
وَ هِيَ مَا سَلَفَ وَ التَّأْمِينُ إِلَّا لِتَقِيَّةٍ وَ تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِفِعْلِهِ لِغَيْرِهَا، وَ كَذَا تَرْكُ الْوَاجِبِ عَمْداً أَوْ أَحَدِ الْأَرْكَانِ الْخَمْسِ وَ لَوْ سَهْواً وَ هِيَ: النيَّةُ وَ الْقِيَامُ وَ التَّحْرِيمَةُ وَ الرُّكُوعُ وَ السَّجْدَتَانِ مَعاً، وَ كَذَا الْحَدَثُ وَ يَحْرُمُ قَطْعُهَا اخْتِيَاراً.
وَ يَجُوزُ قَتْلُ الْحَيَّةِ وَ عَدُّ الرَّكَعَاتِ بِالْحَصَى وَ التَّبَسُّمُ، وَ يُكْرَهُ الالْتِفَاتُ يَمِينَاً وَ شِمَالًا وَ التَّثَاؤُبُ وَ التَّمَطِّي وَ الْعَبَثُ وَ التَّنَخُّمُ وَ الْفَرْقَعَةُ وَ التَّأَوُّهُ بِحَرْفٍ وَ الْأَنِينُ بِهِ وَ مُدَافَعَةُ الْأَخْبَثَيْنِ وَ الرِّيحِ.
تَتِمَّةٌ:
يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ قَدَمَيْهَا فِي الْقِيَامِ وَ الرَّجُلُ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا إِلَى شِبْرٍ أَو فِتْرٍ، وَ تَضُمَّ ثَدْيَيْهَا إِلَى صَدْرِهَا وَ تَضَعَ يَدَيْهَا فَوْقَ رُكْبَتَيْهَا رَاكِعَةً وَ تَجْلِسَ عَلَى أَلْيَتَيْهَا وَ تَبْدَأَ بِالْقُعُودِ قَبْلَ السُّجُودِ، فَإِذَا تَشَهَّدَتْ ضَمَّتْ فَخِذَيْهَا وَ رَفَعَتْ رُكْبَتَيْهَا مِنَ الْأَرْضِ، فَإِذَا نَهَضَتْ انْسَلَّتْ.