اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٧١ - وَ وَاجِبُهُ
مَسَائِلُ:
الْأُولَى: كُلُّ طَوَافٍ رُكْنٌ إِلَّا طَوَافَ النِّسَاءِ
فَيَعُودُ إِلَيْهِ وُجُوباً مَعَ الْمكنَةِ وَ مَعَ التَّعَذُّرِ يَسْتَنِيبُ، وَ لَوْ نَسِيَ طَوَافَ النِّسَاءِ جَازَتْ الاسْتِنَابَةُ اخْتِيَاراً.
الثَّانِيَةُ: يَجُوزُ تَقْدِيمُ طَوَافِ الْحَجِّ وَ سَعْيِهِ لِلْمُفْرِدِ
عَلَى الْوُقُوفِ، وَ لِلْمُتَمَتِّعِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، وَ طَوَافُ النِّسَاءِ لَا تَقَدُّمَ لَهُمَا إِلَّا لِضَرُورَةٍ وَ هُوَ وَاجِبٌ فِي كُلِّ نُسُكٍ عَلَى كُلِّ فَاعِلٍ إِلَّا فِي عُمْرَةِ التَّمَتُّعِ وَ أَوْجَبَهُ فِيهَا بَعْضُ الْأَصْحَابِ، وَ هُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنِ السَّعْيِ.
الثَّالِثَةُ: تَحْرُمُ الْبُرْطُلَّةُ فِي الطَّوَافِ،
وَ قِيلَ يَخْتَصُّ بِمَوْضِعِ تَحْرِيمِ سَتْرِ الرَّأْسِ.
الرَّابِعَةُ: رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السّلام) فِي امْرَأَةٍ نَذَرَتِ الطَّوَافَ عَلَى أَرْبَعٍ:
أَنَّ عَلَيْهَا طَوَافَيْنِ. وَ قِيلَ: يُقْتَصَرُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَ يَبْطُلُ فِي الرَّجُلِ. وَ قِيلَ: يَبْطُلُ فِيهِما، وَ الْأَقْرَبُ الصِّحَّةُ فِيهِمَا.
الْخَامِسَةُ: يُسْتَحَبُّ إِكْثَارُ الطَّوَافِ مَا اسْتَطَاعَ،
وَ هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ تَطَوُّعاً لِلْوَارِدِ، وَ لْيَكُنْ ثَلَاثَمِأَةٍ وَ سِتِّينَ طَوَافاً، فَإِنْ عَجَزَ جَعَلَهَا أَشْوَاطاً.
السَّادِسَةُ: الْقِرَانُ مُبْطِلٌ فِي طَوَافِ الْفَرِيضَةِ،
وَ لَا بَأْسَ بِهِ فِي النَّافِلَةِ وَ إِنْ كَانَ تَرْكُهُ أَفْضَلَ.
الْقَوْلُ فِي السَّعْيِ وَ التَّقْصِيرِ:
وَ مُقَدِّمَاتُهُ:
اسْتِلَامُ الْحَجَرِ وَ الشُّرْبُ مِنْ زَمْزَمَ وَ صَبُّ مَائِهَا عَلَيْهِ وَ الطَّهَارَةُ وَ الْخُرُوجُ مِنْ بَابِ الصَّفَا وَ الْوُقُوفُ عَلَى الصَّفَا مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ وَ الدُّعَاءُ وَ الذِّكْرُ.
وَ وَاجِبُهُ:
النِّيَّةُ وَ الْبَدْأَةُ بِالصَّفَا وَ الْخَتْمُ بِالْمَرْوَةِ فَهَذَا شَوْطٌ وَ عُودُهُ