اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٥ - وَ لَا تَصِحُّ قِسْمَةُ الدَّيْنِ
(١٥) كِتَابُ الدَّيْنِ
وَ هُوَ قِسْمَانِ:
الْأَوَّلُ: الْقَرْضُ:
وَ الدِّرْهَمُ مِنْهُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِرْهَماً
مَعَ أَنَّ دِرْهَمَ الصَّدَقَةِ بِعَشرَةٍ.
وَ الصِّيغَةُ: أَقْرَضْتُكَ أَوِ انْتَفِعْ بِهِ أَوْ تَصَرَّفْ فِيهِ وَ عَلَيْكَ عِوَضُهُ، فَيَقُولُ الْمُقْتَرِضُ: قَبِلْتُ وَ شِبْهُهُ. وَ لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ النَّفْعِ فَلَا يُفِيدُ الْمِلْكَ حَتَّى الصِّحَاحِ عِوَضَ الْمُكَسَّرَةِ خِلَافاً لِأَبِي الصَّلَاحِ وَ إِنَّمَا يَصِحُّ إِقْرَاضُ الْكَامِلِ، وَ كُلُّ مَا يَتَسَاوَى أَجْزَاؤُهُ يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ مِثْلُهُ، وَ مَا لَا تَتَسَاوى تَثْبُتُ قِيمَتُهُ يَومَ الْقَبْضِ وَ بِهِ يَمْلِكُ فَلَهُ رَدُّ مِثْلِهِ وَ إِنْ كَرِهَ الْمُقْرِضُ وَ لَا يَلْزَمُ اشْتِرَاطُ الْأَجَلِ فِيهِ وَ تَجِبُ نِيَّةُ الْقَضَاءِ وَ عَزْلُهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ وَ الْإِيصَاءُ بِهِ لَوْ كَانَ صَاحِبُهُ غَائِباً وَ لَوْ جَهِلَهُ و يَئِسَ مِنْهُ تَصَدَّقَ بِهِ عَنْهُ.
وَ لَا تَصِحُّ قِسْمَةُ الدَّيْنِ
بَلْ الْحَاصِلُ لَهُمَا وَ التَّاوِي مِنْهُمَا، وَ يَصِحُّ بَيْعُهُ بِحَالٍّ لَا بِمُؤَجَّلٍ وَ بِزِيَادَةٍ وَ نَقِيصَةٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رِبَوِيّاً، وَ لَا يَلْزَمُ الْمَدْيُونُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى الْمُشْتَرِي إِلَّا مَا دَفَعَ، عَلَى رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السّلام)، وَ مَنَعَ ابْنُ إِدْرِيسَ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ عَلَى غَيْرِ الْمَدْيُونِ وَ الْمَشْهُورُ الصِّحةُ، وَ لَوْ بَاعَ