اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠١ - (٣٧) كِتَابُ الظِّهَارِ
(٣٧) كِتَابُ الظِّهَارِ
وَ صِيغَتُهُ: هِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ أُخْتِي أَوِ ابْنَتِي، وَ لَوْ مِنَ الرَّضَاعِ عَلَى الْأَشْهَرِ. وَ لَا اعْتِبَارَ بِغَيْرِ لَفْظِ الظَّهْرِ وَ لَوْ بِالتَّشْبِيهِ بالْأَبِ أَوِ الْأَجْنَبِيَّةِ أَوْ أُخْتِ الزَّوْجَةِ أَوْ مُظَاهَرَتِهَا مِنْهُ، وَ لَا يَقَعُ إِلَّا منَجَّزاً وَ قِيلَ: يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ عَلَى الشَّرْطِ لَا عَلَى الصِّفَةِ، وَ هُوَ قَوِيٌّ. وَ الْأَقْرَبُ صِحَّةُ تَوْقِيتِهِ بِمُدَّةٍ. وَ لَا بُدَّ مِنْ حُضُورِ عَدْلَيْنِ وَ كَوْنِهَا طَاهِراً مِنَ الْحَيْضِ وَ النِّفَاسُ وَ أَنْ لَا يَكُونَ قَدْ قَربَهَا فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ وَ أَنْ يَكُونَ الْمُظَاهِرُ كَامِلًا قَاصِداً. وَ يَصِحُّ مِنَ الْكَافِرِ وَ الْأَقْرَبُ صِحَّتُهُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ. وَ الْمَرْوِيُّ اشْتِرَاطُ الدُّخُولِ وَ يَكْفِي الدُّبُرُ.
وَ يَقَعُ الظِّهَارُ بِالرَّتْقَاءِ وَ الْقَرْنَاءِ وَ الْمَرِيضَةِ الَّتِي لَا تُوطَأُ وَ تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالْعَوْدِ وَ هِيَ إِرَادَةُ الْوَطْئِ بِمَعْنَى تَحْرِيمِ وَطْئِهَا حَتَّى يُكَفِّرَ، وَ لَوْ وَطِئَ قَبْلَ التَّكْفِيرِ عَامِدًا فَكَفَّارَتَانِ وَ لَوْ كَرَّرَ الْوَطْئُ تَكَرَّرَتِ الْوَاحِدَةُ وَ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ بِحَالِهَا، وَ لَوْ طَلَّقَهَا بَائِناً أَوْ رَجْعِيّاً وَ انْقَضَتِ الْعِدَّةُ حَلَّتْ لَهُ مِنْ غَيْرِ تَكْفِيرٍ وَ كَذَا لَوْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا، وَ يَجِبُ تَقْدِيمُ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمَسِيسِ، وَ لَوْ مَاطَلَ رَافَعَتْهُ إِلَى الْحَاكِمِ فَيُنْظِرُهُ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ حَتَّى يُكَفِّرَ وَ يَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ وَ يُجْبِرُهُ عَلىٰ ذَلِكَ بَعْدَهَا لَوِ امْتَنَعَ.