اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٣ - (٣١) كِتَابُ السَّبَقِ وَ الرِّمَايَةِ
(٣١) كِتَابُ السَّبَقِ وَ الرِّمَايَةِ
إِنَّمَا يَنْعَقِدُ السَّبْقُ مِنَ الْكَامِلَيْنِ الْخَالِيَيْنِ مِنَ الْحَجْرِ عَلَى الْخَيْلِ وَ الْبِغَالِ وَ الْحَمِيرِ وَ الْإِبِلِ وَ الْفِيلَةِ، وَ عَلَى السَّيْفِ وَ السَّهْمِ وَ الْحِرَابِ لَا بِالْمُصَارَعَةِ وَ السُّفُنِ وَ الطُّيُورِ وَ الْعَدْوِ. وَ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ إِيجَابٍ وَ قَبُولٍ عَلَى الْأَقْرَبِ وَ تَعْيِينِ الْعِوَضِ، وَ يَجُوزُ كَوْنُهُ مِنْهُمَا مَعاً وَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ، وَ لَا يُشْتَرَطُ الْمُحَلِّلُ، وَ يُشْتَرَطُ فِي السَّبْقِ تَقْدِيرُ الْمَسَافَةِ ابْتِدَاءً وَ غَايَةً وَ تَقْدِيرُ الْخَطَرِ وَ تَعْيِينُ مَا يُسَابَقُ عَلَيْهِ وَ احْتِمَالُ السَّبْقِ فِي الْمُعَيَّنَيْنِ. فَلَوْ عُلِمَ قُصُورُ أَحَدِهِمَا بَطَلَ، وَ أَنْ يُجْعَلَ السَّبَقُ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لِلْمُحَلِّلِ إِنْ سَبَقَ لَا لِأَجْنَبِيٍّ، وَ لَا يُشْتَرَطُ التَّسَاوِي فِي الْمَوْقِفِ، وَ السَّابِقُ هُوَ الَّذِي يَتَقَدَّمُ عَلَى الْآخَرِ بِالْعُنُقِ، وَ الْمُصَلِّي هُوَ الَّذِي يُحَاذِي رَأْسُهُ صَلْوَى السَّابِقِ وَ هُمَا الْعَظْمَانِ النَّابِتَانِ عَنْ يَمِينِ الذَّنَبِ وَ شِمَالِهِ.
وَ يُشْتَرَطُ فِي الرَّمْيِ مَعْرِفَةُ الرِّشْقِ كَعِشْرِينَ وَ عَدَدِ الْإِصَابَةِ وَ صِفَتِهَا مِنَ الْمَارِقِ وَ الْخَاسِقِ وَ الْخَازِقِ وَ الْخَاصِلِ وَ غَيْرِهَا وَ قَدْرِ الْمَسَافَةِ وَ الْغَرَضِ وَ السَّبَقِ وَ تَمَاثُلُ جِنْسِ الْآلَةِ لَا شَخْصِهَا.
وَ لَا يُشْتَرَطُ الْمُبَادَرَةُ وَ لَا الْمُحَاطَّةُ، وَ يُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُحَاطَّةِ. فَإِذَا أَتَمَّ النِّضَالَ مَلَكَ النَّاضِل الْعِوَضَ، وَ إِذَا نَضَلَ أَحَدُهُمَا