اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٩ - فَالْأَوَّلُ تَجِبُ نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ بِالْعَقْدِ الدَّائِمِ
نَفْسِهِ، وَ لَوْ شَكَّ فَلْيَعِقَّ إِذِ الْأَصْلُ عَدَمُ عَقِيقَةِ أَبِيهِ، وَ لَوْ مَاتَ الصَّبِيُّ يَوْمَ السَّابِعِ بَعْدَ الزَّوَالِ لَمْ تَسْقُطْ وَ قَبْلَهُ تَسْقُطُ، وَ يُكْرَهُ لِلْوَالِدَيْنِ أَنْ يَأْكُلَا مِنْهَا شَيْئاً وَ كَذَا مَنْ هُوَ فِي عِيَالَتِهِمَا، وَ أَنْ يُكْسَرَ عِظَامُهَا بَلْ تفصل أَعْضَاءً، وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى لَهَا الْمُؤْمِنُونَ وَ أَقَلُّهُمْ عَشَرَةٌ، وَ تُطْبَخُ بِالْمَاءِ وَ الْمِلْحِ.
وَ مِنْهَا الرَّضَاعُ:
فَيَجِبُ عَلَى الْأُمِّ إِرْضَاعُ اللِّبَإِ بأُجْرَةٍ عَلَى الْأَبِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ تُرْضِعَهُ طُولَ الْمُدَّةِ، الْمُعْتَبَرَةِ فِي الرَّضَاعِ وَ الْأُجْرَةُ كَمَا قُلْنَاهُ.
وَ لَهَا إِرْضَاعُهُ بِنَفْسِهَا وَ بِغَيْرِهَا وَ هِيَ أَوْلَى إِذَا قَنِعَتْ بِمَا يَقْنَعُ بِهِ الْغَيْرُ، وَ لَوْ طَلَبَتْ زِيَادَةً جَازَ لِلْأَبِ انْتِزَاعُهُ وَ تَسْلِيمُهُ إِلَى الْغَيْرِ، وَ لِلْمَوْلَىٰ إِجْبَارُ أَمَتِهِ عَلَى الْإِرْضَاعِ لِوَلَدِهَا وَ غَيْرِهِ.
وَ مِنْهَا الْحَضَانَةُ:
فَالْأُمُّ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ مُدَّةَ الرِّضَاعِ وَ إِنْ كَانَ ذَكَراً إِذَا كَانَتْ حُرَّةً مُسْلِمَةً أَوْ كَانَا رَقِيقَيْنِ أَوْ كَافِرَيْنِ، فَإِذَا فُصِلَ فَالْأُمُّ أَحَقُّ بِالْأُنْثَى إِلَى سَبْعِ سِنِينَ وَ الْأَبُ أَحَقُّ بِالذَّكَرِ إِلَى الْبُلُوغِ وَ بِالْأُنْثَى بَعْدَ السَّبْعِ، وَ الْأُمُّ أَحَقُّ مِنَ الْوَصِيِّ بِالابْنِ، فَإِنْ فُقِدَ الْأَبَوَانِ فَالْحِضَانَةُ لِأَبِ الْأَبِ، فَإِنْ فُقِدَ أَبُو الْأَبِ فَالْأَقَارِبُ الْأَقْرَبُ مِنْهُمْ فَالْأَقْرَبُ، وَ لَوْ تَزَوَّجَتِ الْأُمُّ سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا، فَإِنْ طُلِّقَتْ عَادَتْ، وَ إِذَا بَلَغَ الْوَلَدُ رَشِيداً أُسْقِطَتِ الْحَضَانَةُ عَنْهُ.
الْنَظَرُ الثَّانِي: فِي النَّفَقَاتِ:
وَ أَسْبَابُهَا الزَّوْجِيَّةُ وَ الْقَرَابَةُ وَ الْمِلْكُ:
فَالْأَوَّلُ: تَجِبُ نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ بِالْعَقْدِ الدَّائِمِ
بِشَرْطِ التَّمْكِينِ الْكَامِلِ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَ مَكَانٍ يَسُوغُ فِيهِ الاسْتِمْتَاعُ، فَلَا نَفَقَةَ لِلصَّغِيرَةِ وَ لَا لِلنَّاشِزَةِ وَ لَا لِلسَّاكِتَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ مَا لَمْ تَعْرِضِ التَّمْكِينَ عَلَيْهِ، وَ الْوَاجِبُ الْقِيَامُ بِمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامٍ وَ إِدَامٍ وَ كِسْوَةٍ وَ إِسْكَانٍ