اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢٥ - الثَّالِثُ فِي الْمَالِ
خِلَافٌ، وَ لَوْ أَخَذَهُ بِنِيَّةِ الْإِنْشَادِ لَمْ يَحْرُمْ وَ يَجِبُ تَعْرِيفُهُ حَوْلًا عَلَى كُلِّ حَالٍ.
وَ مَا كَانَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ يَحِلُّ مِنْهُ دُونَ الدِّرْهَمِ مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفٍ، وَ مَا عَدَاهُ يَتَخَيَّرُ الْوَاجِدُ فِيهِ بَعْدَ تَعْرِيفِهِ حَوْلًا بِنَفْسِهِ وَ بِغَيْرِهِ بَيْنَ الصَّدَقَةِ وَ التَّمَلُّكِ، وَ يَضْمَنُ فِيهِمَا وَ بَيْنَ إِبْقَائِهِ أَمَانَةً وَ لَا يَضْمَنُ، وَ لَوْ كَانَ مِمَّا لَا يَبْقَى، قَوَّمَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ دَفَعَهُ إِلَى الْحَاكِمِ، وَ لَوِ افْتَقَرَ بَقَاؤُهُ إِلَى عِلَاجٍ أَصْلَحَهُ الْحَاكِمُ بِبَعْضِهِ.
وَ يُكْرَهُ الْتِقَاطُ الْإِدَاوَةِ وَ النَّعْلِ وَ الْمِخْصَرَةِ وَ الْعَصَا وَ الشِّظَاظِ وَ الْحَبْلِ وَ الْوَتِدِ وَ الْعِقَالِ، وَ يُكْرَهُ أَخْذُ اللُّقَطَةِ خُصُوصاً مِنَ الْفَاسِقِ وَ الْمُعْسِرِ، وَ مَعَ اجْتِمَاعِهِمَا تَزِيدُ الْكَرَاهِيَةُ وَ لْيُشْهِدْ عَلَيْهَا مُسْتَحَبّاً وَ يُعَرِّفُ الشُّهُودَ بَعْضَ الْأَوْصَافِ.
وَ الْمُلْتَقِطُ مَنْ لَهُ أَهْلِيَّةُ الاكْتِسَابِ، وَ يَحْفَظُ الْوَلِيُّ مَا الْتَقَطَهُ الصَّبِيُّ وَ كَذَا الْمَجْنُونُ، وَ يَجِبُ تَعْرِيفُهَا حَوْلًا وَ لَوْ مُتَفَرِّقاً سَوَاءٌ نَوَى التَّمَلُّكَ أَوْ لَا.
وَ هِيَ أَمَانَةٌ فِي الْحَوْلِ وَ بَعْدَهُ مَا لَمْ يَنْوِ التَّمَلُّكَ فَيَضْمَنَ.
وَ لَوِ الْتَقَطَ الْعَبْدُ عَرَّفَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِنَائِبِهِ، فَلَوْ أَتْلَفَهَا ضُمِّنَ بَعْدَ عِتْقِهِ، وَ لَا يَجِبُ عَلَى الْمَالِكِ انْتِزَاعُهَا مِنْهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيناً، وَ يَجُوزُ لِلْمَوْلَى التَّمَلُّكُ بِتَعْرِيفِ الْعَبْدِ، وَ لَا تُدْفَعُ إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ لَا بِالْأَوْصَافِ وَ إِنْ خَفِيَتْ، نَعَمْ يَجُوزُ الدَّفْعُ بِهَا. فَلَوْ أَقَامَ غَيْرُهُ بِهَا بَيِّنَةً اسْتُعِيدَتْ مِنْهُ، فَإِنْ تَعَذَّرَ ضَمِنَ الدَّافِعُ وَ رَجَعَ عَلَى الْقَابِضِ.
وَ الْمَوْجُودُ فِي الْمَفَازَةِ وَ الْخَرِبَةِ أَوْ مَدْفُوناً فِي أَرْضٍ لَا مَالِكَ لَهَا يُتَمَلَّكُ مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَثَرُ الْإِسْلَامِ وَ إِلَّا وَجَبَ، وَ لَوْ كَانَ لِلْأَرْضِ مَالِكٌ عَرَّفَهُ فَإِنْ عَرَفَهُ وَ إِلَّا فَهُوَ لِلْوَاجِدِ، وَ كَذَا لَوْ وَجَدَهُ فِي