اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٥ - الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي مَوْرِدِ الدِّيَةِ
(٥١) كِتَابُ الدِّيَاتِ
وَ فِيهِ فُصُولٌ:
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي مَوْرِدِ الدِّيَةِ:
إِنَّمَا تَثْبُتُ الدِّيَةُ بِالْأَصَالَةِ فِي الْخَطَإِ وَ شِبْهِهِ، فَالْأَوَّلُ مِثْلُ أَنْ يَرْمِيَ حَيَوَاناً فَيُصِيبَ إِنْسَاناً أَوْ إِنْسَاناً مُعَيَّناً فَيُصِيبَ غَيْرَهُ، وَ الثَّانِي مِثْلُ أَنْ يَضْرِبَ لِلتَّأْدِيبِ فَيَمُوتَ. وَ الضَّابِطُ أَنَّ الْعَمْدَ أَنْ يَتَعَمَّدَ الْفِعْلَ وَ الْقَصْدَ، وَ الْخَطَأُ الْمَحْضُ أَنْ لَا يَتَعَمَّدَ فِعْلًا وَ لَا قَصْداً، وَ الشَّبِيهُ أَنْ يَتَعَمَّدَ الْفِعْلَ وَ يُخْطِئَ فِي الْقَصْدِ.
فَالطَّبِيبُ يَضْمَنُ فِي مَالِهِ مَا يَتْلَفُ بِعِلَاجِهِ وَ إِنْ احْتَاطَ وَ اجْتَهَدَ وَ أَذِنَ الْمَرِيضُ وَ لَوْ أَبْرَأَهُ فَالْأَقْرَبُ الصِّحَّةُ، وَ النَّائِمُ يَضْمَنُ فِي مَالِ الْعَاقِلَةِ وَ قِيلَ: فِي مَالِهِ. وَ حَامِلُ الْمَتَاعِ يَضْمَنُ لَوْ أَصَابَ بِهِ إِنْسَاناً جِنَايَتَهُ فِي مَالِهِ، وَ كَذَا الْمُعْنِفُ بِزَوْجَتِهِ جِمَاعاً أَوْ ضَمَّا فَيَجْنِي، وَ الصَّائِحُ بِالطِّفْلِ أَوِ الْمَجْنُونِ أَوِ الْمَرِيضِ أَوِ الصَّحِيحِ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ، وَ قِيلَ: عَلَى عَاقِلَتِهِ.
وَ الصَّادِمُ يَضْمَنُ فِي مَالِهِ دِيَةَ الْمَصْدُومِ وَ لَوْ مَاتَ الصَّادِمُ فَهَدَرٌ، وَ لَوْ وَقَفَ الْمَصْدُومُ فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ لَهُ الْوُقُوفُ ضَمِنَ الصَّادِمِ إِذَا لَمْ يَكُنْ