اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٦ - الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْأَحْكَامِ
وَ عِدَّةُ الْحَامِلِ وَضْعُ الْحَمْلِ وَ إِنْ كَانَ عَلَقَةً فِي غَيْرِ الْوَفَاةِ وَ فِيهَا بِأَبْعَدِ الْأَجَلَيْنِ مِنْ وَضْعِهِ وَ مِنَ الْأَشْهُرِ، وَ يَجِبُ الْحِدَادُ عَلَى الزَّوْجَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَ هُوَ تَرْكُ الزِّينَةِ مِنَ الثِّيَابِ وَ الْأَدْهَانِ وَ الطِّيبِ وَ الكُحْلِ الْأَسْوَدِ، وَ فِي الْأَمَةِ قَوْلَانِ، وَ الْمَرْوِيُّ: أَنَّهَا لَا تَحِدُّ.
وَ الْمَفْقُودُ إِذَا جُهِلَ خَبَرُهُ وَجَبَ عَلَيْهَا التَّرَبُّصُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ يُنْفِقُ عَلَيْهَا طُلِبَ أَرْبَعَ سِنِيْنَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا الْحَاكِمُ بَعْدَهَا وَ تَعْتَدُّ، وَ الْمَشْهُورُ أَنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ وَ تُبَاحُ لِلْأَزْوَاجِ، فَإِنْ جَاءَ فِي الْعِدَّةِ فَهُوَ أَمْلَكُ بِهَا وَ إِلَّا فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا تَزَوَّجَتْ أَوْ لَا، وَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ طُولَ الْمُدَّةِ.
وَ لَوْ أُعْتِقَتِ الْأَمَةُ فِي أَثْنَاءِ الْعِدَّةِ أَكْمَلَتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ إِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعيّاً أَوْ عِدَّةَ وَفَاةٍ، وَ الذِّمِّيَّةُ كَالْحُرَّةِ فِي الطَّلَاقِ وَ الوَفَاةِ عَلَى الْأَشْهَرِ، وَ تَعْتَدُّ أُمُّ الْوَلَدِ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا أَوْ مِنْ وَفَاةِ سَيِّدِهَا عِدَّةَ الْحُرَّةِ، وَ لَوْ أَعْتَقَ السَّيِّدُ أَمَتَهُ فَثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ، وَ يَجِبُ الاسْتِبْرَاءُ بِحُدُوثِ الْمِلْكِ وَ زَوَالِهِ بِحَيْضَةٍ إِنْ كَانَتْ تَحِيضُ أَوْ بِخَمْسَةٍ وَ أَرْبَعِينَ يَوْماً إِذَا كَانَتْ لَا تَحِيضُ وَ هِيَ فِي سِنِّ الْمَحِيضِ.
الْفَصْلُ الرَّابِعُ: فِي الْأَحْكَامِ:
يَجِبُ الْإِنْفَاقُ فِي الْعِدَّةِ الرَّجْعِيَّةِ مَعَ عَدَمِ نُشُوزِهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ وَ فِي زَمَنِ الْعِدَّةِ كَمَا كَانَ فِي صُلْبِ النِّكَاحِ، وَ يَحْرُمُ عَلَيْهَا الْخُرُوجُ مِنْ مَنْزِلِ الطَّلَاقِ، وَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْإِخْرَاجُ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَ بِفَاحِشَةٍ يَجِبُ بِهَا الْحَدُّ أَوْ تُؤْذِيَ أَهْلَهُ، وَ يَجِبُ الْإِنْفَاقُ فِي الرَّجْعِيَّةِ عَلَى الْأَمَةِ إِذَا أَرْسَلَهَا مَوْلَاهَا لَيْلًا وَ نَهَاراً، وَ لَا نَفَقَةَ لِلْبَائِنِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا، وَ لَوِ انْهَدَمَ الْمَسْكَنُ أَوْ كَانَ مُسْتَعَاراً فَرَجَعَ مَالِكُهُ أَوْ مُسْتَأْجَراً