اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٧١ - الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْوِصَايَةِ
لَهُمَا الانْفِرَادَ فَفِي جَوَازِ الاجْتِمَاعِ نَظَرٌ، وَ لَوْ نَهَاهُمَا عَنِ الاجْتِمَاعِ اتُّبعَ، قَطْعاً وَ لَوْ جَوَّزَ لَهُمَا الْأَمْرَيْنِ أُمْضِيَ، فَلَوِ اقْتَسَمَا الْمَالَ جَازَ، وَ لَوْ ظَهَرَ مِنَ الْوَصِيِّ عَجْزٌ ضَمَّ الْحَاكِمُ إِلَيْهِ، مُعِيْناً وَ لَوْ خَانَ عَزَلَهُ الْحَاكِمُ وَ أَقَامَ مَكَانَهُ.
وَ يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ اسْتِيفَاءُ دَيْنِهِ مِمَّا فِي يَدِهِ وَ قَضَاءُ دُيُونِ الْمَيِّتِ الَّتِي يَعْلَمُ بَقَاءَهَا، وَ لَا يُوصِي إِلَّا بِإِذْنٍ مِنْهُ وَ يَكُونُ النَّظَرُ بَعْدَهُ إِلَى الْحَاكِمِ وَ كَذَا مَنْ مَاتَ وَ لَا وَصِيَّ لَهُ، وَ مَعَ تَعَذُّرِ الْحَاكِمِ يَتَوَلَّى بَعْضُ عُدُولِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ الصِّفَاتُ الْمُعْتَبَرَةُ فِي الْوَصِيِّ يُشْتَرَطُ حُصُولُهَا حَالَ الْإِيصَاءِ، وَ قِيلَ: حَالَ الْوَفَاةِ. وَ قِيلَ: مِنْ حِينِ الْإِيصَاءِ إِلَى حِينِ الْوَفَاةِ. وَ لِلْوَصِيِّ أُجْرَةُ الْمِثْلِ عَنْ نَظَرِهِ فِي مَالِ الْمُوصى عَلَيْهِمْ مَعَ الْحَاجَةِ، وَ يَصِحُّ الرَّدُّ مَا دَامَ حَيّاً، فَلَوْ رَدَّ وَ لَمَّا يَبْلُغِ الرَّدُّ بَطَلَ الرَّدُّ، وَ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْوَصِيَّةِ إِلَّا بَعْدَ وَفَاةِ الْمُوصِي لَزِمَهُ الْقِيَامُ بِهَا إِلَّا مَعَ الْعَجْزِ.