اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٩١ - الْقَوْلُ فِي الشَّاهِدِ وَ الْيَمِينِ
ارْتَابَ الْحَاكِمُ بِالشُّهُودِ فَرَّقَهُمْ وَ سَأَلَهُمْ عَنِ الْقَضِيَّةِ، فَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَقْوَالُهُمْ سَقَطَتْ، وَ يُكْرَهُ أَنْ يُعَنِّتَ الشُّهُودَ إِذَا كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْبَصِيرَةِ بِالتَّفْرِيقِ، وَ يَحْرُمُ أَنْ يُتَعْتِعَ وَ هُوَ أَنْ يُدَاخِلَهُ فِي الشَّهَادَةِ أَوْ يَتَعَقَّبَهُ أَوْ يُرَغِّبَهُ فِي الْإِقَامَةِ أَوْ يُزَهِّدَهُ لَوْ تَوَقَّفَ، وَ لَا يَقِفُ عَزْمَ الْغَرِيمِ عَنِ الْإِقْرَارِ إِلَّا فِي حَقِّهِ تَعَالَى لِقَضِيَّةِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ عِنْدَ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).
وَ أَمَّا السُّكُوتُ إِنْ كَانَ لِآفَةٍ تَوَصَّلَ إِلَى الْجَوَابِ، وَ إِنْ كَانَ عِنَاداً حُبِسَ حَتَّى يُجِيبَ أَوْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ بَعْدَ عَرْضِ الْجَوَابِ عَلَيْهِ.
الْقَوْلُ فِي الْيَمِينِ:
لَا يَنْعَقِدُ الْيَمِينُ الْمُوجِبَةُ لِلحَقِّ وَ لَا الْمُسْقِطَةُ لِلدَّعْوَىٰ إِلَّا بِاللَّهِ تَعَالَى مُسْلِماً كَانَ الْحَالِفُ أَوْ كَافِراً، وَ لَوْ أَضَافَ مَعَ الْجَلَالَةِ خَالِقَ كُلِّ شَيءٍ فِي الْمَجُوسِيِّ كَانَ حَسَناً، وَ لَوْ رَأَى الْحَاكِمُ رَدْعَ الذِّمِّيِّ بِيَمينِهِمْ فَعَلَ إِلَّا أَنْ يَشْتَمِلَ عَلَى مُحَرَّم، وَ يَنْبَغِي التَّغْلِيظُ بِالْقَوْلِ وَ الزَّمَانِ وَ المَكَانِ فِي الْحُقُوقِ كُلِّهَا إِلَّا أَنْ يَنْقُصَ الْمَالُ عَنْ نِصَابَ الْقَطْعِ، وَ يُسْتَحَبُّ لِلْحَاكِمِ وَعظُ الْحَالِفِ قَبْلَهُ، وَ يَكْفِي نَفْيُ الاسْتِحْقَاقِ وَ إِنْ أَجَابَ بِالْأَخَصِّ، وَ يَحْلِفُ عَلَى الْقَطْعِ فِي فِعْلِ نَفْسِهِ وَ تَرْكِهِ وَ فِعْلِ غَيْرِهِ وَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ فِي نَفْيِ فِعْلِ غَيْرِهِ.
الْقَوْلُ فِي الشَّاهِدِ وَ الْيَمِينِ:
كُلُّ مَا يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَ امْرَأَتَيْنِ يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَ يَمِينٍ، وَ هُوَ كُلُّ مَا كَانَ مَالًا أَوْ كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ الْمَالَ كَالدَّيْنِ وَ الْقَرْضِ وَ الْغَصْبِ، وَ عُقُودِ الْمُعَاوِضَاتِ كَالْبَيْعِ، وَ الصُّلْحِ وَ الجِنَايَةِ الْمُوجِبَةِ لِلدِّيَةِ كَالْخَطَإِ وَ عَمْدِ الْخَطَإِ وَ قَتْلِ الْوَالِدِ وَلَدَهُ وَ قَتْلِ الْحُرِّ الْعَبْدَ وَ الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ وَ كَسْرِ الْعِظَامِ وَ الجَائِفَةِ