اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٨٩ - وَ الْمُرْتَزِقَةُ
(١٠) كِتَابُ الْقَضَاءِ
وَ هُوَ وَظِيفَةُ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ،
وَ فِي الْغَيْبَةِ يَنْفُذُ قَضَاءُ الْفَقِيهِ الْجَامِعِ لِشَرَائِطِ الْإِفْتَاءِ فَمَنْ عَدَلَ عَنْهُ إِلَى قُضَاةِ الْجَوْرِ كَانَ عَاصِياً، وَ تَثْبُتُ وِلَايَةُ الْقَاضِي بِالشِّيَاعِ أَوْ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ وَ لَا بُدَّ مِنَ الْكَمَاْلِ وَ الْعَدَالَةِ وَ أَهْلِيَّةِ الْإِفْتَاءِ وَ الذُّكُورَةِ وَ الْكِتَابَةِ وَ الْبَصَرِ إِلَّا فِي قَاضِي التَّحْكِيمِ، وَ يَجُوزُ ارْتِزَاقُ الْقَاضِي مِنْ بَيْتِ الْمَالِ مَعَ الْحَاجَةِ، وَ لَا يَجُوزُ الْجَعْلُ مِنَ الْخُصُومِ.
وَ الْمُرْتَزِقَةُ:
الْمُؤَذِّنُ وَ الْقَاسِمُ وَ الْكَاتِبُ وَ مُعَلِّمُ الْقُرْآنِ وَ الْآدَابِ وَ صَاحِبُ الدِّيوَانِ وَ وَالِي بَيْتِ الْمَالِ.
وَ يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ فِي الْكَلَامِ وَ السَّلَامِ وَ النَّظَرِ وَ أَنْوَاعِ الْإِكْرَامِ وَ الْإِنْصَاتُ وَ الْإِنْصَافُ. وَ لَهُ أَنْ يَرْفَعَ الْمُسْلِمَ عَلَى الْكَافِرِ فِي الْمَجْلِسِ وَ أَنْ يُجْلِسَ الْمُسْلِمَ مَعَ قِيَامِ الْكَافِرِ، وَ لَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ فِي الْمَيْلِ الْقَلْبِيِّ.
وَ إِذَا بَدَرَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ بِالدَّعْوَى سَمِعَ مِنْهُ، وَ لَوْ ابْتَدَرَا سَمِعَ مِنَ الَّذِي عَنْ يَمِينِ صَاحِبِهِ، وَ إِذَا سَكَتَا فَلْيَقُلْ: لِيَتَكَلَّم الْمُدَّعِي مِنْكُمَا أَوْ:
تَكَلَّمَا. وَ يُكْرَهُ تَخْصِيصُ أَحَدِهِمَا بِالْخِطَابِ.