اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٧
وَ لْيَكُنْ هَذَا آخِرَ اللُّمْعَةِ وَ لَمْ نَذْكُرْ فِيهَا سِوَىٰ الْمُهِمِّ وَ هُوَ مَشْهُورٌ بَيْنَ الْأَصْحَابِ، وَ الْبَاعِثُ عَلَيْهِ اقْتِضَاءُ بَعْضِ الطُّلَّابِ نَفَعَهُ اللَّهُ وَ إِيَّانَا بِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ عِتْرَتِهِ الْمَعْصُومِينَ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً.
وَ كَانَ الْفَرَاغُ مِنْ كِتَابَتِهَا مِنّي أَنَا الْعَبْدُ الضَّعِيفُ الْفَقِيرُ إِلَى رَحْمَةِ رَبِّهِ وَ عَفْوِهِ وَ غُفْرَانِهِ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ الْحَاجِّ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَاجِّ أَحْمَدَ كَشْدِيشٍ مِنْ قَرْيَةِ نُوحٍ (عليه السّلام) عِنْدَ الزَّوَالِ السَّابع و العشرونَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعَةٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ ثَمَانِمِائَةٍ. وَ كَتَبَهَا لِنَفْسِهِ فِي اشْتِغَالِ الْخَوَاطِرِ وَ أَجْهَدِ الْأَوْقَاتِ فَلْيُعْذَرْ فِي ذَلِكَ مِنْ أَصْحَاب الْفَضَائِلِ وَ الْفَوَاضِلِ وَ غَفَرَ اللَّهُ لِمَنْ نَظَرَ وَ دَعَا لِنَفْسِهِ وَ لِلْكَاتِبِ بِغُفْرَانِ الذُّنُوبِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ صَحْبِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً. أَنْهَاهُ أَحْسَنَ اللَّهُ تَعَالَى تَوْفِيقَهُ وَ سَهَّلَ إِلَى دَرْكِ التَّحْقِيقِ طَرِيقَهُ قِرَاءَةً لِبَعْضِهِ وَ سَمَاعاً لِبَاقِيهِ وَ فَهْماً لِمَعَانِيهِ فِي مَجَالِسَ مُتَعَدِّدَةٍ آخِرُهَا يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ مُحَرَّمٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَ تِسْعمائَةٍ وَ أَنَا الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى زَيْنُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ تَجَاوَزَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ سَيِّئَاتِهِ وَ وَفَّقَهُ لِمَرْضَاتِهِ.