اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٣١ - الْفَصْلُ الْأَوَّلُ
(٤٦) كِتَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّبَائِحِ
وَ فِيهِ فُصُولٌ:
[الْفَصْلُ] الْأَوَّلُ:
يَجُوزُ الاصْطِيَادُ بِجَمِيعِ آلَاتِهِ، وَ لَا يُؤْكَلُ مِنْهَا مَا لَمْ يُذَكَّ فَلَوْ أَدْرَكَهُ مَيِّتا لَمْ يَحِلُّ إِلَّا مَا قَتَلَهُ الْكَلْبُ الْمُعَلَّمُ بِحَيْثُ يَسْتَرْسِلُ إِذَا أَرْسَلَهُ وَ يَنْزَجِرُ إِذَا زَجَرَهُ وَ لَا يَعْتَادُ أَكْلَ مَا يُمْسِكُهُ، وَ يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ بِالتَّكْرَارِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَاتِ، وَ لَوْ أَكَلَ نَادِراً أَوْ لَمْ يَسْتَرْسِلْ نَادِراً لَمْ يَقْدَحْ، وَ تَجِبُ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ إِرْسَالِهِ وَ أَنْ يَكُونَ الْمُرْسِلُ مُسْلِماً أَوْ بِحُكْمِهِ وَ أَنْ يُرْسِلَهُ لِلِاصْطِيَادِ، وَ أَنْ لَا يَغِيبَ الصَّيْدُ وَ حَيَاتُهُ مُسْتَقِرَّةٌ.
وَ يُؤْكَلُ أَيْضَا مَا قَتَلَهُ السَّيْفُ وَ الرَّمْحُ وَ السَّهْمُ وَ كُلُّ مَا فِيهِ نَصْلٌ وَ الْمِعْرَاضُ إِذَا خَرَقَ اللَّحْمَ كُلُّ ذَلِكَ مَعَ التَّسْمِيَةِ وَ الْقَصْدِ وَ الْإِسْلَامِ، وَ لَوْ اشْتَرَكَ فِيهِ آلَتَا مُسْلِمٍ وَ كَافِرٍ لَمْ يَحِلَّ إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ جُرْحَ الْمُسْلِمِ أَوْ كَلْبَهُ هُوَ الْقَاتِلُ، وَ يَحْرمُ الاصْطِيَادُ بِالْآلَةِ الْمَغْصُوبَةِ وَ لَا يَحْرُمُ الصَّيْدُ بِهَا وَ عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْآلَةِ.
وَ يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ مَوْضِعِ الْعَضَّةِ، وَ لَوْ أَدْرَكَ ذُو السَّهْمِ أَوِ الْكَلْبِ الصَّيْدَ وَ حَيَاتُهُ مُسْتَقِرَّةٌ ذَكَّاهُ وَ إِلَّا حَرُمَ إِنْ اتَّسَعَ الزَّمَانُ لِذَبْحِهِ.