اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٦ - وَ إِذَا لَاعَنَ الرَّجُلُ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ
بَيْنَ الْحُرِّ وَ الْمَمْلُوكَةِ لِنَفْيِ الْوَلَدِ أَوِ التَّعْزِيرِ، وَ لَا يُلْحَقُ وَلَدُ الْمَمْلُوكَةِ إِلَّا بِالْإِقْرَارِ بِهِ وَ لَوِ اعْتَرَفَ بِوَطْئِهَا، وَ لَوْ نَفَاهُ انْتَفَى بِغَيْرِ لِعَانٍ.
الْقَوْلُ فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ وَ أَحْكَامِهِ:
وَ يَجِبُ كَوْنُهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَوْ مَنْ نَصَبَهُ،
وَ يَجُوزُ التَّحْكِيمُ فِيهِ لِلْعَالِمِ الْمُجْتَهِدِ فَيَشْهَدُ الرَّجُلُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ تَشْهَدُ الْمَرْأَةُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَاهَا بِهِ، ثُمَّ تَقُولُ: إِنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ.
وَ لَا بُدَّ مِنَ التَّلَفُّظِ بِالشَّهَادَةِ
عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ، وَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ قَائِماً عِنْدَ إِيرَادِهِ وَ كَذَا الْمَرْأَةُ، وَ قِيلَ: يَكُونَانِ مَعاً قَائِمَيْنِ فِي الْإِيرَادَيْنِ. وَ أَنْ يَتَقَدَّمَ الرَّجُلُ أَوَّلًا، وَ أَنْ يُمَيِّزَ الزَّوْجَةَ عَنْ غَيْرِهَا تَمْيِيزاً يَمْنَعُ الْمُشَارَكَةَ، وَ أَنْ يَكُونَ الْإِيرَادُ بِاللَّفْظِ الْعَرَبِيِّ إِلَّا مَعَ التَّعَذُّرِ فَيَفْتَقِرُ الْحَاكِمُ إِلَى مُتَرْجِمَيْنِ عَدْلَيْنِ إِنْ لَمْ يَعْرِفْ تِلْكَ اللُّغَةَ.
وَ تَجِبُ الْبَدْأَةُ بِالشَّهَادَةِ ثُمَّ اللَّعْنِ،
وَ فِي الْمَرْأَةِ بِالشَّهَادَةِ ثُمَّ الْغَضَبِ، وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْلِسَ الْحَاكِمُ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ، وَ أَنْ يَقِفَ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ الْمَرْأَةُ عَنْ يَمِينِ الرَّجُلِ، وَ أَنْ يَحْضُرَ مَنْ يَسْمَعُ اللِّعَانَ، وَ أَنْ يَعِظَهُ الْحَاكِمُ قَبْلَ كَلِمَةِ اللَّعْنَةِ وَ يَعِظَهَا قَبْلَ كَلِمَةِ الْغَضَبِ، وَ أَنْ يُغْلِظَ بِالْقَوْلِ وَ الْمَكَانِ كَبَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ بِمَكَّةَ وَ فِي الرَّوْضَةِ بِالْمَدِينَةِ وَ تَحْتَ الصَّخْرَةِ فِي الْأَقْصَى وَ فِي الْمَسَاجِدِ بِالْأَمْصَارِ أَوِ الْمَشَاهِدِ الشَّرِيفَةِ.
وَ إِذَا لَاعَنَ الرَّجُلُ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ
وَ وَجَبَ عَلَى الْمَرْأَةِ، فَإِذَا أَقَرَّتْ أَوْ نَكَلَتْ وَجَبَ الْحَدُّ، وَ إِنْ لَاعَنَتْ سَقَطَ. وَ يَتَعَلَّقُ بِلِعَانِهمَا أَحْكَامٌ