اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٨ - الْفَصْلُ الثَّانِي فِي مُتَعَلَّقِ الْوَصِيَّةِ
اعْتُبِرَ بِوَضْعِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ حِينِ الْوَصِيَّةِ أَوْ بِأَقْصَى الْحَمْلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ زَوْجٌ وَ لَا مَوْلىً، وَ لَوْ أَوْصَى لِلْعَبْدِ لَمْ يَصِحَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدَهُ فَيَنْصَرِفَ إِلَى عِتْقِهِ، وَ إِنْ زَادَ الْمَالُ عَنْ ثَمَنِهِ فَلَهُ الزَّائِدُ، وَ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِلْمُشَقَّصِ بِالنِّسْبَةِ وَ لِأُمِّ الْوَلَدِ فَتَنْعَتِقُ مِنْ نَصِيبِهِ وَ تَأْخُذُ الْوَصِيَّةَ، وَ الْوَصِيَّةُ لِجَمَاعَةٍ تَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ إِلَّا مَعَ التَّفْضِيلِ، وَ لَوْ قَالَ: عَلَيَّ كِتَابُ اللَّهِ، فَلِلذَّكَرِ ضِعْفُ الْأُنْثَى، وَ الْقَرَابَةُ مَنْ عُرِفَ بِنَسَبِهِ، وَ الْجِيرَانُ لِمَنْ يَلِي دَارَهُ إِلَى أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً، وَ لِلْمَوَالِي تُحْمَلُ عَلَى الْعَتِيقِ وَ الْمُعْتِقِ إِلَّا مَعَ الْقَرِينَةِ. وَ قِيلَ: تَبْطُلُ، وَ لِلْفُقَرَاءِ تَنْصَرِفُ إِلَى فُقَرَاءِ مِلَّةِ الْمُوصِي، وَ يَدْخُلُ فِيهِمُ الْمَسَاكِينُ إِنْ جَعَلْنَاهُمْ مُسَاوِيْنَ أَوْ أَسْوَأَ وَ إِلَّا فَلَا، وَ كَذَا فِي الْعَكْسِ.
الْفَصْلُ الثَّانِي: فِي مُتَعَلَّقِ الْوَصِيَّةِ:
وَ هِيَ كُلُّ مَقْصُودٍ يَقْبَلُ النَّقْلَ، وَ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مَعْلُومَاً وَ لَا مَوْجُوداً حَالَ الْوَصِيَّةِ، فَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِالْقِسْطِ وَ النَّصِيبِ وَ شِبْهِهِ، وَ يَتَخَيَّرُ الْوَارِثُ، فِي تَعْيِينِ مَا شَاءَ أَمَّا الْجُزْءُ فَالْعُشْرُ، وَ قِيلَ: السُّبُعُ. وَ السَّهْمُ الثُّمُنُ وَ الشَّيْءُ السُّدُسُ، وَ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَا سَتَحْمِلُهُ الْأَمَةُ أَوْ الشَّجَرَةُ وَ بِالْمَنْفَعَةِ، وَ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَا لَا يَقْبَلُ النَّقْلَ كَحَقِّ الْقِصَاصِ وَ حَدِّ الْقَذْفِ وَ الشُّفْعَةِ، وَ تَصِحُّ بِأَحَدِ الْكِلَابِ الْأَرْبَعَةِ لَا بِالْخِنْزِيرِ وَ كَلْبِ الْهِرَاشِ، وَ يُشْتَرَطُ فِي الزَّائِدِ عَنِ الثُّلُثِ إِجَازَةُ الْوَارِثِ، وَ تَكْفِي حَالَ حَيَاةِ الْمُوصِي، وَ الْمُعْتَبَرُ بِالتَّرِكَةِ حِينَ الْوَفَاةِ، فَلَوْ قُتِلَ فَأُخِذَتْ دِيَتُهُ حُسِبَتْ مِنْ تَرِكَتِهِ، وَ لَوْ أَوْصَى بِمَا يَقَعُ اسْمُهُ عَلَى الْمُحَرَّمِ وَ الْمُحَلَّلِ صُرِفَ إِلَى الْمُحَلَّلِ كَالْعُودِ وَ الطَّبْلِ.