اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٥ - الثَّانِيَةُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَقْدُوراً عَلَى تَسْلِيمِهِ،
انْتَزَعَهُ مِنَ الْمُشْتَري، وَ لَوْ تَصَرَّفَ فِيهِ بِمَا لَهُ أُجْرَةٌ رَجَعَ بِهَا عَلَيْهِ، وَ لَوْ نَمَا كَانَ لِمَالِكِهِ وَ يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَن إِنْ كَانَ بَاقِياً، عَالِماً كَانَ أَوْ جَاهِلًا، وَ إِنْ تَلِفَ قِيلَ: لَا رُجُوعَ مَعَ الْعِلْمِ، وَ هُوَ بَعِيدٌ مَعَ تَوَقُّعِ الْإِجَازَةِ. وَ يَرْجِعُ بِمَا اغْتَرَمَ إِنْ كَانَ جَاهِلًا.
وَ لَوْ بَاعَ غَيْرَ الْمَمَلُوكِ مَعَ مِلْكِهِ
وَ لَمْ يُجِزِ الْمَالِكُ صَحَّ فِي مِلْكِهِ وَ تَخَيَّرَ الْمُشْتَرِي مَعَ جَهْلِهِ، فَإِنْ رَضِيَ صَحَّ فِي الْمَمْلُوكِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ بَعْدَ تَقْوِيمِهِمَا جَمِيعاً ثُمَّ تَقْوِيمِ أَحَدِهِمَا، وَ كَذَا لَوْ بَاعَ مَا يُمْلَكُ وَ مَا لَا يُمْلَكُ كَالْعَبْدِ مَعَ الْحُرِّ وَ الْخِنْزِيرِ مَعَ الشَّاةِ وَ يُقَوَّمُ الْحُرُّ لَوْ كَانَ عَبْداً، وَ الْخِنْزِيرُ عِنْدَ مُسْتَحِلِّيْهِ.
وَ كَمَا يَصِحُّ الْعَقْدُ مِنَ الْمَالِكِ يَصِحُّ مِنَ الْقَائِمِ مَقَامَهُ
وَ هُمْ سِتَّةٌ:
الْأَبُ وَ الْجَدُّ وَ الْوَصِيُّ وَ الْوَكِيلُ وَ الْحَاكِمُ وَ أَمِينُهُ، وَ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ الْمُقَاصُّ. وَ يَجُوزُ لِلجَمِيعِ تَوَلِّي طَرَفَيِ الْعَقْدِ إِلَّا الْوَكِيلَ وَ الْمُقَاصَّ وَ لَوِ اسْتَأْذَنَ الْوَكِيلُ جَازَ، وَ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُشْتَرِي مُسْلِماً إِذَا ابْتَاعَ مُصْحَفاً أَوْ مُسْلِماً إِلَّا فِيمَنْ يَنْعَتِقُ عَلَيْهِ.
وَ هُنَا مَسَائِلُ:
[الأولى] يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَبِيعِ مِمَّا يَمْلِكُهُ،
فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْحُرِّ وَ مَا لَا نَفْعَ فِيهِ غَالِباً كَالْحَشَرَاتِ وَ فَضَلَاتِ الْإِنْسَانِ إِلَّا لَبَنَ الْمَرْأَةِ وَ الْمُبَاحَاتِ قَبْلَ الْحِيَازَةِ، وَ لَا الْأَرْضِ الْمَفْتُوحَةِ عَنْوَةً إِلَّا تَبَعاً لِآثَارِ الْمُتَصَرِّفِ، وَ الْأَقْرَبُ عَدَمُ جَوَازِ بَيْعِ رِبَاعِ مَكَّةَ زَادَهَا اللَّهُ شَرَفاً لِنَقْلِ الشَّيْخِ فِي الْخِلَافِ الْإِجْمَاعَ إِنْ قُلْنَا: إِنَّهَا فُتِحَتْ عَنْوَةً.
الثَّانِيَةُ: يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَقْدُوراً عَلَى تَسْلِيمِهِ،
فَلَوْ بَاعَ الْحَمَامَ