اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٢ - الرَّابِعُ التَّحْبِيسُ
الثَّالِثُ: السُّكْنَى:
وَ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ إِيجَابٍ وَ قَبُولٍ وَ قَبْضٍ. فَإِنْ أُقِّتَتْ بِأَمَدٍ أَوْ عُمْرِ أَحَدِهِمَا لَزِمَتْ وَ إِلَّا جَازَ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا، وَ إِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا بَطَلَتْ، وَ يُعَبَّرُ عَنْهَا: بِالْعُمْرَى وَ الرُّقبى. وَ كُلُّ مَا صَحَّ وَقْفُهُ صَحَّ إِعْمَارُهُ وَ إِرْقَابُهُ، وَ إِطْلَاقُ السُّكْنَى يَقْتَضِي سُكْنَاهُ بِنَفْسِهِ وَ مَنْ جَرَتْ عَادَتُهُ بِهِ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤْجِرَهَا وَ لَا أَنْ يُسْكِنَ غَيْرَهُ إِلَّا بِإِذْنِ الْمُسْكِنِ.
الرَّابِعُ: التَّحْبِيسُ:
وَ حُكْمُهُ حُكْمُ السُّكْنَى فِي اعْتِبَارِ الْعَقْدِ وَ الْقَبْضِ وَ التَّقْيِيدِ بِمُدَّةٍ وَ الْإِطْلَاقِ. وَ إِذَا حَبَّسَ عَبْدَهُ أَوْ فَرَسَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ عَلَى زَيْدٍ لَزِمَ ذَلِكَ مَا دَامَتِ الْعَيْنُ بَاقِيَةً، وَ كَذَا لَوْ حَبَّسَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ عَلَى خِدْمَةِ الْكَعْبَةِ أَوْ مَشْهَدٍ أَوْ مَسْجِدٍ، وَ لَوْ حَبَّسَ عَلَى رَجُلٍ وَ لَمْ يُعَيِّنْ وَقْتاً وَ مَاتَ الْحَابِسُ كَانَ مِيْرَاثاً.