القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٦ - العدالة اصطلاحاً
ثمّ هناك تقابل بين العادل و الفاسق تقابل التضادّ المشهوري، فلهما عند ارتفاعهما ضدّ ثالث لا يتّصف بالعدل و الفسق كالمكلّف في ابتداء تكليفه فيما لم تتهيّأ له ظروف ارتكاب الكبيرة، و كالفاسق التائب من فسقه في أوّل زمان توبته، و بهذا يسقط القولان.
الخامس: حكي عن العلّامة في المختلف و التحرير و القواعد و من تأخر عنه و ينسب إلى المشهور بأنّها: كيفية نفسانية أو هيئة راسخة أو حالة نفسانية أو ملكة أو كيفية راسخة في النفس، على ملازمة التقوى و المروّة. و تحصل بالامتناع عن الكبائر، و من الإصرار على الصغائر.
و ربما يكون القول الأوّل و الخامس من مقولة واحدة بناءً على أنّه لا فرق في العدالة بين أن تكون عبارة عن ملكة الاجتناب عن المعاصي، أو الاجتناب عن المعاصي الذي يكون عن ملكة. فإنّ المعتبر في العدالة هي الملكة الفعلية المتلبّسة بالعمل، يعني المتمثّلة بإتيان الواجبات و ترك المحرّمات. و لو كانت العدالة هي الملكة و حسب للزم اجتماع العدالة و الفسق في مَن عنده الملكة و قد أذنب مرّة قبل أن يتوب، و قيل بالفرق بينهما، فتأمّل.
و بهذا يلزم رجوع الأقوال إلى قولين أساسيّين، هما: أنّ العدالة عبارة عن الاستقامة الفعلية و الأعمال الخارجية من دون اعتبار صدورها عن الملكة النفسانية، أو أنّها صادرة عن الملكة.
و الغالب في مثل هذه النزاعات أنّها وردت باعتبار التعريف المنطقي من كونه