القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢٤٧ - المقام الثاني في طرق ثبوت العدالة
فيشترط في المفتي و القاضي العدالة من المرتبة العالية لخطورة عملهما و زعامتهما، و مجهول العدالة كالمعلوم فسقه غير صالح للإفتاء و القضاء.
المقام الثاني في طرق ثبوت العدالة:
و قد مرّ الكلام فيها أيضاً و يشير السيّد اليزدي (قدّس سرّه) إلى أهمّ الطرق، فمنها:
١ شهادة عدلين، و هي البيّنة الثابتة حجّيتها.
٢ و المعاشرة المفيد للعلم بوجود ملكة العدالة فيها بإتيان الواجبات و ترك المحرّمات فيلزم العلم الوجداني بذلك.
٣ و الاطمئنان بالعدالة و لو من طريق حسن الظاهر المفيد للوثوق نوعاً.
٤ و الشياع المفيد للعلم بل للاطمئنان الوثوقي من الظنّ الغالب.
في الكافي بسنده عن الإمام الصادق (عليه السّلام) عن أمير المؤمنين (عليه السّلام)، كان يقول: يا طالب العلم، إنّ العلم ذو فضائل كثيرة:
فراسة: التواضع، و عينه: البراءة من الحسد، و أُذنه: الفهم، و لسانه: الصدق، و حفظه: الفحص، و قلبه: حسن النيّة، و عقله: معرفة الأشياء و الأُمور، و يده: الرحمة، و رجله: زيارة العلماء، و همّته: السلامة، و حكمته: الورع، و مستقرّه: النجاة، و قائده: العافية، و مركبه: الوفاء، و سلاحه: لين الكلام، و سيفه: الرضا، و قوسه: المداراة، و جيشه: مجاورة العلماء، و مآله: الأدب، و ذخيرته: اجتناب الذنوب، و زاده: المعروف، و مأواه: الموادعة، و دليله: الهدى، و رفيقه: