القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٧٢ - الأوّل عناوين قصدية
استناد إلى فتوى المجتهد، و الاستناد فعل اختياري قائم بالنفس فإن كان للتقليد أثر في المقام فلا فرق فيه بين أن يكون التقليد هو العمل أو الالتزام، و بين أن يتّفقا في الفتوى أو يختلفا فيها، و إن لم يكن له أثر، فكذلك على جميع التقادير [١].
كما أُورد على الماتن السيّد اليزدي (قدّس سرّه)، بأنّ التقليد من الأُمور غير القابلة للتقييد، فلا معنى للتفصيل بين التقييد و الداعي [٢].
توضيح ذلك باختصار:
العناوين في العمل على ثلاثة أقسام:
الأوّل عناوين قصدية:
و هي الأُمور المتقوّمة بالقصد كالتأديب و الهتك بحيث ينتفي بانتفائه فهي ليست شيئاً آخر وراء القصد، فهذه العناوين ليست من الموارد القابلة للتفصيل بين الداعي و التقييد، بل المتعيّن فيها هو الحكم بالبطلان على كلّ حال لتقوم العمل فيها بالقصد سواء اتي بالعمل على وجه الداعي أو التقييد، كمن اشتغل بالصلوات القضائية فاعتقد زوال الشمس و دخول وقت الفريضة فأتى بالصلاة قاصداً بها الأداء، ثمّ انكشف خلافه لعدم دخول وقتها بطلت صلاته، و لا يمكن أن تقع قضاءً لأنّه لم يقصد بها القضاء، كما لا يمكن أن تقع أداءً لأنّ الوقت
[١] الدروس ١: ١٨.
[٢] التنقيح ١: ٣٠٨.