القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٢١ - العدالة لغةً
شرّاً فشرّ، و الإحسان أن يقابل الخير بأكثر منه و الشرّ بأقلّ منه، و رجل عدل عادل و رجال عدل، يقال في الواحد و الجمع، واصلة مصدر كقوله وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [١] أي عدالة، قال وَ أُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ [٢]، و قوله وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ [٣] فإشارة إلى ما عليه جبلة الناس من الميل، فالإنسان لا يقدر على أن يسوّي بينهن في المحبّة، و قوله فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً [٤] فإشارة إلى العدل الذي هو القَسم و النفقة، و قال وَ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا [٥]، و قوله أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً [٦] أي ما يعادل من الصيام الطعام، فيقال للغذاء عدل إذا اعتُبر فيه معنى المساواة، و قولهم: (لا تقبل منه صرف و لا عدل) فالعدل قيل: هو كناية عن الفريضة و حقيقته ما تقدّم. و الصرف النافلة و هو الزيادة على ذلك فهما كالعدل و الإحسان، و معنى أنّه لا يقبل منه أنّه لا يكون له خير يقبل منه، و قوله بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [٧]
[١] الطلاق: ٢.
[٢] الشورى: ١٥.
[٣] النساء: ١٢٩.
[٤] النساء: ٣.
[٥] المائدة: ٨.
[٦] المائدة: ٩٥.
[٧] الأنعام: ١.