القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٦٣ - التعارض بين الأخبار
الدالّة على الطريقية لا معرفة ماهيّة العدالة.
و كذلك خبر إبراهيم بن زياد الكرخي، عن الصادق (عليه السّلام)، قال: من صلّى خمس صلوات في اليوم و الليلة في جماعة فظنّوا به خيراً، و أجيزوا شهادته.
و خبر أحمد بن عامر الطائي، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه، عن عليّ (عليه السّلام)، قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): من عامل الناس فلم يظلمهم، و حدّثهم فلم يكذبهم، و وعدهم فلم يخلفهم، فهو ممّن كملت مروّته، و ظهرت عدالته، و وجبت اخوّته، و حرمت غيبته.
و الظاهر من هذا النصّ أنّ العدالة صفة نفسانية تظهر في أفعال المرء و أقواله، فالعدالة شيء و ظهورها شيء آخر. فالعدالة صفة راسخة في النفس، تنكشف من آثارها الخارجية، كما أنّ المروّة صفة باعتبار الأفعال الخارجية.
و خبر حريز، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال: في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا فعدّل منهم اثنان، و لم يعدل الآخران، فقال: إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أُجيزت شهادتهم جميعاً.
إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على الطريقية لا بيان مفهوم العدالة، فلا تعارض بين الأخبار.
و من الطائفة الثانية في عدالة إمام الجماعة الذي يعدّ من منفردات الإمامية، فإنّه عند أبناء العامّة يجوز الصلاة خلف البرّ و الفاجر ما دام كانت قراءته صحيحة.