القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٦٩ - المقام الثالث في اجتناب الصغائر
المثال و هي من الكبائر فلا يعمّ الصغائر.
و أمّا الإطلاق في خبر علقمة (من لم تره عينك يرتكب ذنباً) كبيراً و صغيراً و كذلك خبر علاء بن سيابة في شهادة من يلعب بالحمام (لا بأس إذا كان لا يعرف بالفسق) الكبير و الصغير، فإنّه لا يتمّ للشكّ في إطلاق الفسق و الذنب بحيث يعمّ الصغيرة، كما يحتمل الانصراف فيهما إلى الكبيرة، فلا تعارض الروايات الأُخرى للانصراف و لضعف سنديهما.
و ممّا يستدلّ على قول المشهور ما ذكره المحقّق الأصفهاني في رسالته (الاجتهاد و التقليد) قائلًا: إنّ مقتضى تكفير الصغائر باجتناب الكبائر كما هو ظاهر الكتاب لقوله تعالى إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ [١] و صريح السنّة في دوران العدالة مدار خصوص اجتناب الكبائر، حيث أنّ فعل الصغيرة من المجتنب عن الكبائر دائماً من باب المقتضى المقرون بالمانع فلا يؤثّر شيئاً، بل هو أولى من التوبة، فإنّها رفع و هذا دفع و الدفع أسهل و أولى من الرفع فتزول العدالة بالكبيرة و تعود بالتوبة و لا تزول بالصغيرة، لمكان المانع و هي الكبيرة المقارن لمقتضى الإزالة أي لو فعل الكبيرة فإنّ الصغيرة لا تغفر، و إلّا فهي مغفورة ما دام لم يفعل الكبيرة.
إلّا أنّ الإصرار على الصغيرة داخل في المعاصي الكبيرة باعتبار النصّ الوارد
[١] النساء: ٣١.