القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٢٨ - المسألة السابعة و العشرون في العروة علم المكلّف بالعبادات إجمالًا
الخارج إلّا بالتعلّم، كمن يجهل اللغة العربية، فإنّه لا يتمكّن من الإتيان بالقراءة في الصلاة إلّا بتعلّم اللغة [١].
إلّا أنّه أشكل أنّ التعرّف على الواجب إجمالًا أو تفصيلًا بشرائطه و أجزائه و موانعه من المقدّمات العلمية للواجب و ليست من المقدّمات الوجودية له، إذ تجب السنخية بين الشيء و مقدّماته الوجودية، و لا سنخية بين العلم و وجود الشيء، فكلّ جاهل غير متمكّن من الإتيان بشيء فعلًا كان أو قولًا إلّا بعد معرفته به، و هذا معنى المقدّمة العلميّة [٢].
ثمّ ممّا يوجب حصول العلم بامتثال واجب هو معرفته بأجزائه و شرائطه و موانعه إمّا تفصيلًا أو إجمالًا، كمن يأتي بالواجب واجداً لجميع ما يعتبر فيه من شرط و جزء و فاقداً لجميع ما يضرّ به، مع عدم معرفة الأجزاء و الشرائط و الموانع تفصيلًا.
و يصحّ الامتثال الإجمالي إذا كان العمل يستند إلى اللَّه سبحانه، كما يصدق هذا في العمل بالاحتياط فيما يتمكّن منه.
فالذي يحكم به العقل بوجوبه هو العلم التفصيلي أو الإجمالي.
و إذا كان الواجب مشروطاً أو موقّتاً، و في وقته و عند تحقّق شرطه لا يتمكّن
[١] الدروس ١: ١٧٣.
[٢] الاجتهاد و التقليد؛ السيّد رضا الصدر: ٤٠٣.