القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٣٦ - العدالة اصطلاحاً
يأتي بالواجبات و يترك المحرّمات لا عن ملكةٍ، لاحتمال أن يرتكب المعصية في المستقبل.
و أجاب السيّد الخوئي (قدّس سرّه) بالمنع عن عدم حصول الوثوق بدين من نرى أنّه يأتي بواجباته و يترك المحرّمات، فمن يخاف الجنّ مثلًا لو عاشرناه مدّة فوجدناه لا يسكن مكاناً خالياً من الإنس، فإنّه نحكم عليه جزماً أنّ الرجل يخاف الجنّ في المستقبل، و يحصل لنا الوثوق بذلك في حقّه، و كذلك في من عاشرناه فوجدناه يخاف اللَّه و لا يرتكب محرّماً، فإنّ يحصل الوثوق بدينه بأنّه لا يرتكب المعصية في المستقبل.
و لكنّ الظاهر خلاف ذلك، فإنّ مجرّد الخوف في برهة قصيرة كيف يوجب الوثوق و الاطمئنان بديانته؟ كما أنّه فرق بين الموردين فكيف يقاس بينهما؟
الثالث: الروايات الواردة في العدالة قد أُخذ في موضوعها أوصاف و عناوين خاصّة لا تنطبق إلّا على صاحب الملكة كالعفاف و الستر و الصلاح و المأمونية و الخيّر و الصائن، مع الإجماع على عدم اعتبارها زائدة على العدالة.
و ناقش السيّد الخوئي ذلك أيضاً بأنّ العناوين المذكورة غير منطبقة على الأفعال النفسانية فضلًا عن أن تنطبق على الصفات النفسانية، ثمّ يوضح كلامه بالتفصيل [١].
[١] راجع التنقيح ١: ٢٦٢.