القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٧٧ - المقام الرابع في تقسيم الذنوب
و ما دون الزنا. أو الذي يلمّ بالمعصية و يهمّ بها و لم يفعلها، أو المعصية حين بعد حين من غير عادة ..
و عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، في قوله الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ، فقال: الفواحش الزنا و السرقة، و اللمم الرجل يلمّ بالذنب فيستغفر اللَّه منه [١].
و عن محمّد بن مسلم، عن الصادق (عليه السّلام)، قال: اللمم هو الذنب يلمّ به الرجل فيمكث ما شاء اللَّه ثمّ يلمّ به بعده.
هذا و قد اختلف الأصحاب في بيان المقياس و الميزان لتمييز الكبائر من الصغائر، فمنهم من ذهب إلى ذلك باعتبار التحديد أي ذكر حدّا و تعريفاً خاصّاً لتمييزها و منهم من قال بالتعديد أي ما جاء عدده في الآيات و الروايات.
و من الأوّل: قول المشهور بأنّ الكبائر ما عليها وعيد اللَّه، أو أوجب اللَّه عليها النار، أو ذنب توعّد اللَّه عزّ و جلّ عليه بالعقاب في القرآن الكريم.
و قيل: ما رتّب عليها الشارع حدّا، و صرّح فيها بالوعيد. أو كلّ معصية تؤذن بقلّة اكتراث فاعلها بالدين، أو كلّ ذنب علمت حرمته بدليل قاطع، أو توعّد عليه توعّداً شديداً في الكتاب و السنّة.
و عند المعتزلة: الكبيرة ما زاد عقابه على ثواب صاحبه، و الصغيرة ما نقص
[١] الكافي ٢: ٢٧٨.