القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ٧٨ - المقام الرابع في تقسيم الذنوب
لقولهم بالإحباط و التخليد على الكبيرة.
و عند بعضهم: إن أردت الفرق بين الصغيرة و الكبيرة فأعرض مفسدة الذنب على فاسد الكبائر المنصوص عليها، فإن نقصت عن أقلّ مفاسدها فهي من الصغائر و إلّا فمن الكبائر، كدلالة الكفّار على عورات المسلمين و نحو ذلك ممّا يفضي إلى القتل و السبي، فإنّ مفسدته أعظم من مفسدة الفرار من الزحف.
و قيل: الكبيرة ما عدّه أهل الشرع كبيراً عظيماً و إن لم تكن كذلك في نفسها كسرقة ثوب ممّن لا يجد غيره مع الحاجة، و الصغيرة ما لم يعدوه كسرقته ممّن يجده [١].
و من الثاني: فقد اختلفوا في تعداد الكبائر، فمنهم من قال: إنّها سبعة: الشرك و قتل النفس و قذف المحصنة و أكل مال اليتيم و الزنا و الفرار من الزحف و العقوق أو عقوق الوالدين. و منهم من قال تسعة: فزاد: السحر و الإلحاد في بيت اللَّه أي الظلم فيه، و منهم عشرة بزيادة: الربا، و قيل: اثني عشرة بزيادة: شرب الخمر و السرقة، و قيل: عشرون، بزيادة اللواط و الغيبة و اليمين الغموس و شهادة الزور و استحلال الكعبة و نكث الصفقة و التعرّب بعد الهجرة و اليأس من روح اللَّه سبحانه و الأمن من مكر اللَّه عزّ و جلّ. و زاد بعضهم أربعة عشر أُخرى، كأكل مال اليتيم و الدم و لحم الخنزير و ما أُهلّ لغير اللَّه به و السحت و القمار و البخس في الكيل و الوزن
[١] اقتباس من الدرّ النضيد، نقلًا عن مفتاح الكرامة ٣: ٨٩.