القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد - تقريرات - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٨٠ - الأوّل أن يسمع من المجتهد نفسه
و في قوله: (الاطمئنان)، قال: النوعي و أمّا الشخصي فليس بلازم بعد فرض حجّية خبر الثقة مطلقاً.
و في قوله: (مأمونة من الغلط)، قال: ثابتة إسنادها إليه و لو اطميناناً، و ليعلم أنّه قد ثبتت فتواه بالشياع فإن أغمض عمّا أشرنا إليه سابقاً في الشياعات فهو طريق خامس للعلم بالفتوى (١).
أقول: لقد ذكر الفقهاء طرقاً لإثبات فتوى المجتهد و أشار السيّد اليزدي و السيّد الأُستاذ إلى جملة منها، و حجّيتها إمّا ببناء العقلاء كما في السماع من المجتهد نفسه أو الدليل الشرعي كما في البيّنة أعني شهادة عدلين و إخبارهما،
فلإثبات الفتوى و العلم بها طرق:
الأوّل: أن يسمع من المجتهد نفسه
و يدلّ عليه سيرة العقلاء و بنائهم، فإنّ الطبيب إذا قال شيئاً في تشخيص المرض أو معالجته، فإنّه لا يُسأل عن دليله، و أنّه مطابق لتشخيصه، فيؤخذ بقول الخبير في كلّ مهنة و فنّ و حرفة، كما يدلّ عليه الآيات و الأخبار الشريفة، كقوله تعالى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ [١]، و الروايات التي ترجع الناس إلى رواة الأحاديث و الفقهاء، و كذا التي ترجع إلى أمثال زرارة
[١] النحل: ٤٢.