القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٣١ - في حال الإفتاء و التّقليد
إحداهما: الجواز، و عدم الجواز.
و الثّانية: الصّحّة، و البطلان.
و أمّا الأوّل: فيتبع المقلّد رأي مجتهده فيه.
و أمّا الثّاني: هو أيضا ظاهر مع التّراضي، و ببنائهما على متابعة مجتهد في الأصل و في الاستمرار. و لمّا كان قد يحصل فيه النّزاع من جهة المنع عن ترتّب الآثار، فيحتاج الى التّرافع و رفع النّزاع.
ثمّ إنّ النّزاع بين طرفي العقود و المعاملات إمّا أن يكون من محض مخالفة الطّبع، أو من جهة مخالفة الطّرفين في حكم الشّرع، بأن يكونا مجتهدين متخالفين أو مقلّدين لمجتهدين مخالفين، فلنمثّل هناك مثلا ليتّضح الأمر، و هو مثال عقد البكر البالغة الرّشيدة مع وجود الأب، و لها صور عديدة:
الأولى: أن يكونا مقلّدين لمجتهد يرى أنّ الخيار لها.
الثّانية: الصّورة بحالها مع كون رأيه أنّ الخيار للوليّ، و لا إشكال في الجواز و الصّحة في الصّورتين.
الثالثة: أن يكونا مقلّدين لمجتهد واحد و لكن وقع النّزاع بينهما بحسب الطّبع و الهوى، و لا ريب حينئذ أيضا في صحّة ما وافق رأي المجتهد، و بطلان ما خالفه، كما لا ريب في جوازه.
الرّابعة: أن يكون أحدهما مقلّدا لمجتهد و الآخر مقلّدا لمجتهد آخر مخالف له، أو يكونان مجتهدين مخالفي الرّأي، [إن] قلنا بعدم اشتراط الذّكورة في المجتهد كما هو الظّاهر، و حينئذ فإمّا أن يتنازعا قبل العقد أو بعد عقد كلّ منهما لرجل على حدة، أو بعد عقد أحدهما، و في كلّ من الصّور يحتاج الى المرافعة الى مجتهد، فإن كان النّزاع قبل العقد، فإن وافق رأي الحاكم لأحدهما، فيحكم له، و إن كان