القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥١٩ - المرجح مع الاختلاف في الفتوى
المسائل، و إلّا فالاعتماد على هذا الظّهور و الرّجحان مشكل، و تشبيهه بأمارة المجتهد قياس مع الفارق.
و في كلام المحقّق الأردبيلي (رحمه اللّه) في «شرح الإرشاد» منع تقديم الأفضل في المحاكمة.
و التّحقيق، أنّهم إن أرادوا أنّ عمل المقلّد بظنّ المجتهد إنّما هو لأجل أنّه محصّل للظنّ بحكم اللّه الواقعيّ، و المجتهدان المختلفان أمارتان على ذلك الحكم كأمارتي المجتهد عليه.
ففيه: أنّه لا نسلّم على الإطلاق، فإنّ مقلّدا كان في بلده مجتهدان أحدهما أعلم من الآخر و هما مختلفان في الفتوى و فرض في عصره وجود مجتهدين آخرين في بلاد آخر، فكيف يحصل له الظّنّ بأنّ قول أعلم المجتهدين الّذين في بلده هو حكم اللّه الواقعي دون من هو أدون منه مع احتماله أن يكون بعض المجتهدين الّذين في البلاد الأخر مخالفا لذلك الأعلم و موافقا للأدون مع كونه مساويا للأعلم في العلم أو أعلم منه؟
و إن سلّمنا نفي أعلميّة الغير بأصل العدم لكون الزّيادة من الحوادث، و لكن إذا علم وجود الأعلم من ذلك الأعلم و احتمل موافقته لذلك الأدون، فلا مناص فيه عمّا ذكرنا، فيرجع مآل دعوى الرّجحان و ادّعاء حصول الظنّ بقول الأعلم حينئذ الى إفادة الظنّ بقيد هذا الحال، و هذا الشّرط، يعني أنّ فرض انحصار المجتهد في هذين الموجودين في بلده، فيكون العمل على قول الأعلم أقرب و أرجح، و ليس هذا معنى حصول الظنّ بحكم اللّه الواقعيّ لا بشرط، و على الإطلاق الذي هو مقصود النّاظرين في هذه المسائل.
و لا يمكن دعوى ذلك مع ملاحظة فتاوى الأموات أيضا، فإنّ دعوى حصول