القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٩٠ - الأوّل ما نقل عن المولى محمد امين الاسترابادي من قطعيّة الصّدور
و ثالثا: أنّ دلالة تصحيح ما يصحّ عنهم على القطعيّة ممنوعة، كما أنّ الصحّة عند المتأخّرين لا يدلّ على القطعيّة. و ما اشتهر بينهم من أنّ مراد القدماء من صحّة الحديث هو ما صحّ اتّصاله بالمعصوم (عليه السلام)، فهم يفسّرون ذلك بحصول القطع بذلك من جهة التّواتر أو من جهة احتفافه بقرائن توجب ذلك. ثمّ يفسّرون القرائن بما لا يوجب القطع، مثل موافقة ظاهر الكتاب و السنّة و نحو ذلك، فلاحظ أوّل «الاستبصار» و غيره.
و رابعا: إنّ ذلك ليس بالإجماع المصطلح حتّى يكون حجّة، خصوصا عند المشكّك.
سلّمنا، لكنّه منقول بخبر الواحد، و هو لا يفيد إلّا الظنّ.
سلّمنا، لكنّه وقع الاختلاف [١] في هؤلاء أيضا فإنّ بعضهم ذكر مكان الأسديّ ليث المراديّ، و بعضهم مكان الحسن بن محبوب فضالة بن أيّوب، و جعل بعضهم مكانه الحسن بن عليّ بن فضّال، و بعضهم مكان فضالة عثمان بن عيسى، فإذا حصل الشكّ للقدماء في تعيين هؤلاء فأنّى لنا بالقطع بالتّعيين.
و خامسا: أنّه لا يوجد رواية كان جميع رجال سنده من هؤلاء إلّا أن يكون مراده بيان حال صاحب الأصل. و حينئذ يرد عليه أنّه لا يكفي ذلك لنا، مع ورود سائر الأبحاث التي قدّمناها و غيرها.
أقول: و يظهر من ذلك الجواب عن رواية جماعة نقل الشيخ اتّفاق الطّائفة على العمل بروايتهم، كعمّار السّاباطي، و أضرابه، فإنّه مع كونه منقولا بخبر الواحد فيه، إنّ ذلك لا يوجب القطعيّة، بل غايته جواز العمل بها، و أمّا قطعيّة الصّدور، فلا.
[١] في نسخة الأصل (الاختلافات).