القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٣٦ - قانون تعريف الاجتهاد
الى النّظر في الأدلّة، و بعده يحصل به القطع من الدّليل، و قد أشرنا الى ذلك في أوّل الكتاب.
و تقييد الحكم «بالشّرعيّ» لإخراج العقليّات، فإنّ استنباطها لا يسمّى اجتهادا اصطلاحا.
و ربّما قيّد «بالفرعيّ» لإخراج استنباط مسائل أصول الدّين، بل أصول الفقه فقط أيضا، و إن كان اجتهادا في اللّغة أيضا أو في اصطلاح آخر، كما تراهم يبحثون في مبحث الاجتهاد و التقليد عن وجوب الاجتهاد في أصول الدين و عدمه، و لا حاجة إليه، إذ المتبادر من الشّرعيّ الفرعيّ.
و أمّا التّعريف الثاني: و هو ما ذكره المحقّق البهائيّ (رحمه اللّه) [١] فقال الفاضل الجواد (رحمه اللّه): يخرج بقيد الملكة المستنبط لبعض الأحكام عن أدلّتها بالفعل، من غير أن يصير ذلك ملكة له، بل كان حالا فإنّه ليس اجتهاد، و كذا من حفظ جملة من الأحكام تلقينا و عرف مع ذلك أدلّتها لعدم حصول الملكة معه.
أقول: و ما ذكراه يفيد حصر إطلاق الاجتهاد في اصطلاحهم على الملكة دون الحال، و هو خلاف التّحقيق و خلاف ما ذكره الأكثرون. نعم يصحّ هذا تعريفا لملكة الاجتهاد، لا لحاله.
ثمّ ذكر أنّ اللّام في «الحكم» للجنس، فيدخل المتجزّئ. و التقييد ب «الشّرعيّ» لإخراج العقليّ.
و ب «الفرعيّ» الأصليّ كالاعتقادات.
و ب «من» الأصل الضروريّ كالصلاة و الزّكاة.
[١] في «الزّبدة» ص ١٥٩.