الشريف الرضي - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٠٢ - دور والدة الشريف
إلا أن ذلك العهد كان مملوءا بالملق و التبصبص للسلطات المطلقة الجبارة، فكان ذلك أثر في تصاغر نفس الشريف، أضف إلى ذلك أن صلة الشريف بالقادر كانت قلقة و فيها كلفة، فلم يبق إلا بهاء الدولة و من ثم استدراجه فيقول الشريف في ذلك:
كل يوم فضل علي جديد # و علاء أناله من علاكا
لا سفير إليك إلا معاليك # و لا شافع إليك سواكا
و ترى في قصيدته التي أنفذها إليه و هو بالبصرة و التي مطلعها:
أغر إن روع جيرانه # لم يذق الغمض و لم يهجع
توسلا و تسولا كثيرا. و في سنة ٤٠٣ هـ عقد أمر الملك لأبي شجاع بأرجان بعد أبيه، فكاتبه بالقصيدة التي فيها:
لا ثل عرش بني بويه انهم # عذر المكارم و الجواب الأمرع
أنا غرسكم و الغصن لدن و الصبا # غض و للعيش القياد الأطوع
و يروي أن آخر قصيدة مدح فيها الملك هي التي مدح بها أبا شجاع سنة ٤٠٤ هـ و فيها يقول:
رام مني قود القريض و لولاه # لقد جاذب الزمام الأكفا
هب من رقدة الفتور إليه # بعد ما غض ناظريه و أغفى
من هذا يستفاد أنه بلغ إلى الحد الذي كان يستنكف فيه القريض، و يرغب ألا يتعاطاه، و أن أبا شجاع كان يطالبه به، و من هذا القبيل قوله:
مالك ترضى أن يقال شاعر # بعدا لها من عدد الفضائل