الشريف الرضي
(١)
ترجمة المؤلف
١ ص
(٢)
نسبه و ولادته
١ ص
(٣)
أساتذته
١ ص
(٤)
مجلس درسه و تلامذته
٢ ص
(٥)
آثاره العلمية
٣ ص
(٦)
وفاته
٤ ص
(٧)
عقبه
٤ ص
(٨)
مصادر ترجمته
٥ ص
(٩)
الشريف الرضي
١١ ص
(١٠)
ولادته و نشأته و دراسته
١١ ص
(١١)
صفاته و أخلاقه
١٢ ص
(١٢)
آثاره العلمية و الأدبية
١٢ ص
(١٣)
شعره
١٣ ص
(١٤)
مغرسه
١٣ ص
(١٥)
رهطه و أشياخه
١٥ ص
(١٦)
وظائفه في الدولة و ألقابه
٢٧ ص
(١٧)
وظائفه
٢٧ ص
(١٨)
النقابة
٢٧ ص
(١٩)
إمارة الحج
٣٤ ص
(٢٠)
رد المظالم
٤٦ ص
(٢١)
النظر في أمور الطالبيين في جميع البلاد أو نقابة النقباء
٤٦ ص
(٢٢)
نيابة الخلافة بمدينة السلام
٤٧ ص
(٢٣)
ألقابه
٤٧ ص
(٢٤)
عقيدته من شعره
٤٩ ص
(٢٥)
مزاياه و غرائزه
٥٤ ص
(٢٦)
علمه و أدبه و شعره
٥٧ ص
(٢٧)
العلم في القرون الإسلامية الأول
٦١ ص
(٢٨)
الفقه الإسلامي
٦٢ ص
(٢٩)
مؤلفات الشريف
٦٤ ص
(٣٠)
أساتذته و استاذيته
٧١ ص
(٣١)
صلاته بالأدباء
٧٥ ص
(٣٢)
شعوره في شعره
٧٦ ص
(٣٣)
صلاته بالخلفاء و الملوك و الوزراء
٧٨ ص
(٣٤)
دور والدة الشريف
٨١ ص
(٣٥)
مدح المرتضى لأخيه الرضي
١٠٥ ص
(٣٦)
الافتخار بالنسب
١١٠ ص
(٣٧)
عمره و وفاته و مدفنه
١١٢ ص
(٣٨)
عقب الشريف
١١٤ ص

الشريف الرضي - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٤ - مزاياه و غرائزه

مزاياه و غرائزه‌

توفي الشريف و هو ابن سبع و أربعين، توفي و هو على أبواب الكهولة لم توهن مننه الشيخوخة، و لا أطفأ لهبه الهرم، و انطوى عمره و هو في أدوار الشباب. و للشباب نزعات و للشباب ميول و مجازفات.

فكانت تلك الروح تترقرق في سائر مظاهره النفسية. و الغرائز و الملكات لها اتجاهات و انفعالات مختلفة على نسبة اختلاف أدوار الحياة في المضاء و الأنفاذ، فأن الأخلاق تهرم بهرم الأبدان، فالحفاظ العجوز و الشهامة و الأنفة و الوفاء و الأباء إذا هرمن لا يشبهن أنفسهن، و هن في دور الشبيبة. فلقد كان الشريف شابا في جميع مزاياه و غرائزه. و فيما تقرأه من صور حياته في هذه الترجمة تعرف جميع مزاياه و ملكاته، و ما نثبته في هذا الفصل أشبه ما يكون بتلخيص لذلك التفصيل.

لقد كان الشريف أبيا أنفا غيورا، ذا عفاف و حفاظ طموحا للمعالي، ففي ديوان أخيه المرتضى من شعره قوله:

لقد كنت أبغي رتبة بعد رتبة # فآنف من أني أفوز بها وحدي

حفاظا على القربى الروم و غيرة # على الحسب الداني و بقيا على المجد

لم يدنسه مأثم و لم يكن زهده في الدنيا و نكفه عن الترف و الترهل من قبيل الرهبنة و التبتل، و إنما كان يعمد لذلك لينطلق من ميعان الحضارة و يطبع نفسه على الجلد و يحملها على القناعة بشظف العيش، حتى تهون عليه موارد المهالك و أعنات الخطوب. و كان يكره الخلاعة و الخلعاء و المجانين، و لا تطاوعه نفسه على التزلف، و يسمت سمت الماجدين السراة و خلة الوفاء. و عزة النفس أظهر مزايا الشريف و أقواها في نفسه، أما شواهد عزة نفسه فلا تحصيها هذه الوريقات،