الشريف الرضي - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩٩ - دور والدة الشريف
و يظهر عليه آثار التكلف و الشاعرية التي تسخر لها القريحة، و تعتصر منها. و في هذه السنة مدح بهاء الدولة بمستهله بقوله:
بهاء الملك من هذا البهاء # و ضوء المجد من هذا الضياء
و الشريف في شعره يسميه بهاء الملك.
و في أثناء هذا الدور أي في سنة ٣٨٧ هـ أنفذ أبو الشريف إلى فارس، للإصلاح بين بهاء الدولة و صمصام الدولة، و في ذلك يقول الشريف:
من العراق إلى أجبال خرامة # يا بعده منبذا عنا و مطرحا
و إذا يئس الشريف ثار و التمس الناصر، فتراه تارة يفزع الى علوي مصر و أخرى يستشير نخوة ابن ليلى و يبكيه، و يتألم لخسارته بفقده أو يستميل ربيعه، أي آل حمدان فيقول:
و ما سرني أني أقيم على الأذى # و إني بدار الهون بعض الخلائف
فجوبي الفلا أو جاوري بي ربيعة # و أسرة غيلان الطوال الغطارف
أو يتحمس مفتخرا و يطري البسالة، و يشنأ الجبن و الجبناء، و يتذكر وقائع آبائه المساعير، و يصف آماله فيقول:
ولي أمل من دون مبرك نضوه # تقلقل أثباج المطي البوارك
سقى لك ظمآن المنى كلّ عارض # من الدم ملآن الملاطي حائك
لقد مر عليك شيء من شعره في ذلك، و ينتهي هذا الدور عند استقرار الحكم ببغداد لعميد العراق أبي علي، نائب بهاء الدولة، و خليفته عند إقامته بالأهواز، أي أواسط أيام نيابته و استخلافه. و يمكن أن ننهيه على سبيل الظن و التخمين سنة ٣٩٥ هـ. و قد تصرم هذا الدور و الشريف و أبوه يتمتعان بعناية بهاء الدولة و رعايته و مودته لهما، و قد