الشريف الرضي - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٠ - النقابة
٥-حماية المناسب ثم المقابلة بغليظ العقوبة لمن ادعى نسبهم.
٦-تولى استيفاء الحق منهم بإيعاز حكام المسلمين.
٧-له أن يتخذ خلفاء عنه في الأقطار.
هذا شيء من أحكام النقابة و قوانينها أثبتناه هنا للتعرف بشخصية الشريف و كرامته الاجتماعية، و فيه فوائد لا تخفى على اللبيب، و يعلم مما أثبتناه أن النقابة لا ينالها إلا الأكفاء من الطالبين النابغين، ذوي الدرجات الشامخة في العلم و القلم، و الأدب و النسب، و باقي مميزات التفوق، و لقد كان الشريف لا يرى أحدا أحق منه و من أبيه بها.
و كانت بينه و بين أخواله منافسات حول التزاحم عليها، و ربما كان ذلك من دسائس الخلفاء العباسيين تمسكا بمبدأ تلك الكلمة الخبيثة المأثورة (فرق تسد) و قد تحسدوا توليه و تولى أبيه لها، و من أجل ذلك كان يتذمر منهم في شعره و يشنأهم بأن أشخاصهم لم يكونوا أهلا لمدائحه، و إذا مدحهم فأنما يمدح نسبه المتصل بأنسابهم، فمن ذلك قوله لأبي الحسين في آخر القصيدة التي يهنيه بها:
إذا مدحتك لم أمنن عليك به # فالمدح باسمك و المعني به نسبي
و قد عتب عليه فاعتذر له بقصيدة اكثر فيها من مدائحه الشخصية مطلعها:
لك السوابق و الأوضاح و الغرر # و ناظر ما انطوى عن لحظه أثر
و لقد ولي النقابة والد الشريف ثم اعتزلها سنة ٣٦٢ هـ، فوليها أبو محمد الناصر، ثم أعيدت له ثم وليها أحمد العمري، نسبه إلى عمر الأشرف أحد أخوال أم الشريف، و ذلك مدة اعتقال والد الشريف بالقلعة بفارس، و هي عشرون سنة. و لما أفرج عنه و عاد ردت إليه. و لما