الشريف الرضي - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٠ - إمارة الحج
الشريف. ففي قصيدته التي يصف فيها سفره الى مكة يقول سنة ٣٩٤ هـ:
أخ لي إن أعيت عليّ مطالبي # رمى لي أغراض المنى فأصابها
به خف عني ثقل فادحة النوى # و حبب عندي نأيها و اغترابها
بعين ابن ليلى لا تداوي من القذى # يريب أقاصى ركبه ما أرابها
و ابن ليلى هذا أبو العوام لقوله:
كأنك لم تفد بعويرضات # أبا العوام فتيانا قطاطا
و من جعل الدليل له ابن ليلى # فلن يخشى الضلال و لا الغلاطا
و لقوله في رثاه بأسلوب بدوي، يتناسب مع سمات ابن ليلى أبي العوام البدوية:
ما هاج من ذي طرب مخماص # ليلى أبي العوام و القلاص
أين أبو العوام للعواصي # يروضها و الخيل و الدلاص
قاد ابن ليلى قائد المعتاصي # كان سياغي فغدا اغتصاصي
و ليس هو عميدا آخر يتحصن الشريف بنفوذه، و يستغله لدفع الأخطار و الفوز بالأماني، كان مثل ابن ليلى لهذه الشواهد التي أوردناها. إلا أن الذي في ديوان الشريف المطبوع في بيروت ما ينافي ذلك. فقد جاء في ترجمة الأبيات التي يقول فيها:
قل لأبي العوام مستدفعا # به جماح القدر النازل
يا نجوة الخائف من دهره # و يا ثقاف الخطل المائل
إنها أنشئت سنة ٣٩٨ هـ و جاء في ترجمة أبياته التي أولها:
تعيف الطير فأنبأ أنه # أن ابن ليلى علقته علوق