الشريف الرضي - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٩ - عقيدته من شعره
عقيدته من شعره
كتب التاريخ و معاجم التراجم و أسفار الأدب و طبقات الكتاب و الأدباء و العلماء، طبقة طبقة من عصرنا هذا إلى عصر الشريف مطبقة و متفقة، على أنه شيعي إمامي و قد يند شاذ فيبرم رأيا في عقيدة الشريف إن هو إلا كخاطر تاريخي خاص أشبه بالتهمة و النبز، فيدعي أنه كان زيديا أو أشعريا و قد ذكرنا سبب نسبته إلى العقيدة الزيدية فيما مضى من هذه الترجمة.
و للشيعي الإمامي عقيدة ينقطع فيها عن الطوائف الإسلامية كافة و ينفصل بها عن سائر فرقها و هي تستقيم في حدين، مبدأ الإمامة و منتهاها و هما أن أبا الحسن عليا (عليه السّلام) هو الخليفة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بلا فصل بنصه، و إن ابن الحسن (عليه السّلام) بشخصه هو القائم المنتظر و الإمام الثاني عشر الذي يكون الشريف في طبقته في سلسلة نسبه العلوي و هذه العقيدة يفصح عنها الشريف بجلاء في شعره فيقول من قصيدته يرثي بها الحسين (عليه السّلام) :
معشر منهم رسول اللّه # و الكاشف للكرب إذا الكرب عرى
صهره الباذل عنه نفسه # و حسام اللّه في يوم الوغى
ثم سبطاه الشهيدان فذا # بحسا السم و هذا بالظبى
و علي و ابنه الباقر # و الصادق و موسى و الرضا
و علي و أبوه و ابنه # و الذي ينتظر القوم غدا
نزل الدين عليكم بينكم # و تخطى الناس طرا و طوى