الشريف الرضي - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١١٢ - عمره و وفاته و مدفنه
عمره و وفاته و مدفنه
عن الخطيب أنه توفي في بكرة يوم الأحد ٦ محرم سنة ٤٠٦ هـ و ولد سنة ٣٥٩ هـ ببغداد من دون خلاف و ذكر جماعة أنه توفي سنة ٤٠٤ هـ و أورد صاحب «روضات الجنات» حديثا عن ابن أحمد العكبري قال سمعت المرتضى يقول ولدت سنة ٣٥٥ هـ و ولد أخي الرضي سنة ٣٥٩ هـ و توفي الرضي سنة ٤٠٥ هـ، و لما توفي الشريف الرضي أدهش المصاب أخاه المرتضى و أوجع قلبه، فلم يتمكن من مشاهدة الكارثة، فذهب ماشيا إلى تربة الإمام موسى بن جعفر (عليه السّلام) و جاء فخر الملك الوزير أبو غالب و ولداه الأعز و الأشرف، حفاة مشاة، فصلوا عليه في داره و دفنوه فيها. و رثاه سليمان بن فهد بقوله:
عذيري من حادث قد طرق # أمات الهدو و أحيى القلق
و لا يزال في نفسي شيء من عدم حضور المرتضى موت أخيه و عدم الصلاة عليه و دفنه الذي اتفق عليه المؤرخون. و كيف يمكن أن تحصل لنا قناعة بأن المرتضى، ذلك المتقي المحتسب العارف الرباني، يستخفه الجزع في لقضاء اللّه و قدره فيهرب من حضور هذا المشهد، و هو مع ذلك سري الأسرة و كبيرها و المتوفي مثل شقيقه و هو الرضي. فلابد أن يكون هنالك سر لم نطلع عليه.
و قد دفن في داره الكائنة في محلة الكرخ بخط مسجد الانباريين.
و ذكر كثيرون أنه نقل بعد ذلك إلى كربلاء فدفن عند قبر أبيه.
و ذكر العلامة الطباطبائي أن موضع قبر الشريف عند قبر إبراهيم المجاب جد الشريف ابن الإمام موسى بن جعفر في الحائر الحسيني، و هو في أواخر الرواق فوق الرأس المقدس من الحرم المطهر. قال