الشريف الرضي - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٣ - رهطه و أشياخه
له وقفات بالحجيج شهودها # إلى عقب الدنيا منى و المخيف
و يقول:
أنا ابن الأولى أما دعوا يوم معرك # أمدوا أنابيب القنا بالمعاصم
إذا نزلوا بالماحل استنبتوا الربى # و كانوا نتاجا للبطون العقائم
و ما منهم إلاّ امرؤ شب ناشئا # على نمطي بيضاء من آل هاشم
فتى لم توركه الاماء و لم تكن # أعاريبه مدخولة بالأعاجم
و يقول و قد أغرق في الغلو و المبالغة بالادلال و الأفتخار:
يظن المجتدي إنا # على الجود تواصينا
ملكنا مقطع الرزق # فقرنا و اغنينا
و له من الفخر العصامي ما لا يقل عن فخره العظامي فمن ذلك قوله:
أحب خليلي الصفيين صارم # و أطيب داري الخباء المطنب
لثامي غبار الخيل في كل غارة # و ثوبي العوالي و الحديد المدرب
أنا السيف إلاّ انني في معاشر # أرى كل سيف فيهم لا يجرب
و يقول في القصيدة التي يمدح بها أباه:
مالي أخوف بالردى فاخافه # هيهات لي في الخلق بعد عجائب
إنا آكلة المغتاب إن لم أجنها # شعواء يحضرها العقاب الغائب
و قوله أنا أكلة المغتاب من لطيف المجازات:
و مجاهل الفلوات أطيب منزل عندي # و اوفي الواعدين نجائب
و مما يدلنا على أن فكرة التوثب و النهوض كانت تساوره منذ الصغر، و قوله و هو ابن عشر سنين: