الشريف الرضي - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٤ - رهطه و أشياخه
المجد يعلم أن المجد من أربى # و لو تماديت في غي و في لعب
و قال:
نهضت و قد قعدن بي الليالي # فلا خيل أعن و لا ركاب
سأخطبها بحد السيف فعلا # إذا لم يغن قول أو خطاب
و أخذها و ان رغمت أنوف # مغالبة و إن زلت رقاب
و قال:
أراح بني عامر دلهم # و عرضنا عزنا للتعب
و فزنا عليهم طريق البقاء # و خلوا لنا عن طريق العطب
و هكذا تجد الشريف يتشمخ و يتباهى بخيمه و كوره و يضع نفسه في السلسلة الماجدة من آبائه التي اتصل فيها سبب الشرف، و أنجب فيها المجد. و قد اعتاد في شعره أن يستهل قصائده بذكر الناقة و البيداء و صهوات الجياد و السيف و الدم و قعقعة الأسنة و نخوة الشوس البهاليل، ثم يعرج على التخلص إلى الغرض الذي انشئت له القصيدة كما يفعل الشعراء في استهلال قصائدهم، بالغزل و النسيب، و لا تكاد تستعرض الصفحة أو الصفحتين من ديوانه إلا و تجد تلك الروح المتحمسة الوثابة ماثلة بين عينيك.
قال أخوه المرتضى (رحمه اللّه) في مقدمة كتابه «الناصريات» :
و بعد: فان المسائل المنتزعة من فقه الناصر (رضي اللّه عنه) وصلت إلى أن يقول: و أنا بتشييد علوم هذا الفاضل البارع أحق و أولى، لأنه جدي من جهة والدتي، فهي فاطمة بنت أبي محمد (أبي الحسن خ) الحسن بن أحمد أبي الحسين صاحب جيش أبيه الناصر الكبير، أبي محمد الحسن