الشريف الرضي - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٢ - إمارة الحج
الصابي و الشريف: أما أسباب المودة و موجبات الصلات ما بينهما فهي أمور:
١-مودة الصابي لوالد الشريف التي نشأ عليها الشريف.
٢-علائق الصابي مع بختيار و ستعرف صلات الشريف مع بختيار.
٣-الأدب و هو لحمة كلحمة النسب.
٤-إن فحولة الشريف و كفاءئه و كرامته ولدت في نفس الصابي عقيدة فوز الشريف في محاولته الخطيرة و بهذا الفوز ضمان المستقبل.
٥-خبرة الصابي و تجاربه رغبت الشريف أن يحصر اعتماده على ذلك الشيخ المجرب.
٦-اتفاقهما على مقت العاهل العباسي و رئيس الدولة.
أن أبا إسحاق ممن حلب الدهر أشطره و ذاق حلوه و مره، و لابس خيره و مارس شره، و رئس و رأس و خدم و خدم، و كان يحسن المعاشرة مع المسلمين، يصوم معهم شهر رمضان، و يحفظ القرآن حفظا يدور على طرف لسانه. ازدهرت أيامه في عهد المهلبي، فلما هلك اعتقل ثم أفرج عنه و أعيد عمله و لم يزل ينخفض و يرتفع حتى نكبه عضد الدولة بسبب ظهير أنشأه على الخليفة في شأن (بختيار) عز الدولة، و لما ملك عضد الدولة بغداد و سائر العراق دبر تدبيرا للفتك بأبي إسحاق، فأمره أن يألف كتابا في أخبار الدولة الديلمية فأمتثل الأمر و سمى كتابه «التاجي» و مكر له بخلق أسباب النكال لزلة يؤاخذه بها، فان الدولة لا يخلو تاريخها و تاريخ ملوكها عن مظالم و هفوات، و مساو و سيئات، إن أوردها أو لم يوردها فهو واقع في الفخ الذي دبر له، و ربما يكون منها ما هو في شأن رجال يرغب عضد الدولة ذكرهم بالسوء. و لكنه في