الحاشية على استصحاب القوانين - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٥ - موارد اعتبار الاستصحاب عند الفاضل الأسترآبادي
و نفسه كان عليها- إنّما يعمل بهما إذا لم يظهر مخرج منهما.
بيان ذلك: أنّه تواترت الأخبار عنهم بأنّ كلّ ما يحتاج إليه إلى يوم القيامة ورد [١] مخزون عند أهل الذّكر (عليهم السّلام) بحصر الأمور في ثلاثة: بيّن رشده، و بيّن غيّه- أي مقطوع به لا ريب فيه- و ما ليس هذا و لا ذاك.
و حكم بوجوب التوقّف في الثّالث [٢] انتهى.
[موارد اعتبار الاستصحاب عند الفاضل الأسترآبادي]
و حكي عنه في موضع آخر من الفوائد، أنّه قال: «اعلم أنّ للاستصحاب صورتين معتبرتين باتّفاق الأمّة، بل أقول: اعتبارهما من ضروريّات الدين.
إحداهما: أنّ الصحابة و غيرهم كانوا يستصحبون جميع ما جاء به النّبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حتّى يجيء (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بنسخة.
و الثانية: أنّا نستصحب كلّ أمر من الأمور الشرعيّة، مثل كون الرّجل مالك أرض، و كونه زوج امرأة، و كونه عبد رجل آخر، و كونه على وضوء، و كون ثوبه طاهرا أو نجسا، و كون اللّيل باقيا، و كون النهار باقيا، و كون ذمّة الإنسان مشغولة بصلاة أو طواف، إلى أن يقطع بوجود شيء جعله الشّارع سببا لنقض تلك الأمور.
ثمّ ذلك الشيء قد يكون شهادة العدلين، و قد يكون قول الحجّام المسلم أو من في حكمه، و قد يكون قول القصّار المسلم أو من في حكمه، و قد يكون مبيع [١] يحتاج إلى الذبح و الغسل في سوق المسلمين، و أشباه ذلك
[١] في المصدر: و قد يكون بيع ما يحتاج إلى الذبح.
[١] سقط في النقل بعض الكلمات، راجع الوافية: ٢١٣.
[٢] حكاه في الوافية: ٢١٢- ٢١٣، عن الفوائد المكيّة.