الحاشية على استصحاب القوانين - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٨ - متابعة بعض المعاصرين المحقق الخوانساري في تفسير الخبر، مع مخالفته له في بعض الفروع
إلاّ أن يدّعى: أنّ هذه أيضا من محلّ الخلاف، نظرا إلى أنّ الدليل الّذي استدلّ به المخالف- من أنّ شأن المعصوم ليس بيان الأمور الخارجيّة- يشمل الوجوديّات و العدميّات، فتأمّل.
[قوله] (قدّس سرّه): «و أمّا ما ذكره المحقّق الخوانساريّ [١]: من أنّ الرواية لا تدلّ إلاّ على ما ثبت استمراره إلى غاية من جهة الشارع، تمسّكا بأنّ عدم نقض اليقين بالشكّ هو عدم النقض عند التعارض، و معنى التعارض هو أن يكون شيء موجبا لليقين لو لا الشكّ».
[متابعة بعض المعاصرين المحقق الخوانساري في تفسير الخبر، مع مخالفته له في بعض الفروع]
(١) [أقول]: تبعه على هذا التفسير للخبر بعض المعاصرين [١] إلاّ أنّه فرّع عليه عدم دلالتها على حجيّة الاستصحاب في ما إذا ثبت استمرار حكم في الجملة، و قال بدلالته على الحجيّة في ما إذا ثبت الاستمرار و شكّ في البقاء من جهة المزيل، سواء كان من جهة الشكّ في حدوث المزيل، أو في صدق المزيل، أو في مزيليّة الشيء لتردّده بين المزيل و غيره- كالرطوبة المشتبهة الموجودة في الثّوب- أو للشبهة في كونه شرعا مزيلا للحكم [٢] المستمرّ، كالمذي.
و أمّا المحقّق: فلا يرى دلالة الخبر- على هذا التفسير الّذي ذكره له- إلاّ على حجيّة الاستصحاب في القسمين الأوّلين، أعني الشكّ في حدوث المزيل، أو في صدق المزيل على شيء.
[١] و هو النراقي (قدّس سرّه) في مناهج الأحكام و الأصول، ذيل مختاره «بعد القول التاسع» و هو الحجّية مطلقا.
[٢] الموجود في الأصل «الحكم»، و لكن الصحيح ما أثبتناه.
[١] مشارق الشموس: ٧٦.