الحاشية على استصحاب القوانين - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٥ - تسليم الخصم بما قاله المصنف، لا يوجب جريان الاستصحاب في الأمور الخارجية
[استنتاج عدم الفرق بين الموضوعات الصرفة و الموضوعات المستنبطة]
و بالجملة: فلم نجد فرقا بين الموضوعات الصرفة و الموضوعات المستنبطة، و الظاهر أنّ من قال بشمول الأخبار للأمور الخارجيّة لم يفرّق بين القسمين.
[قوله] (قدّس سرّه): «مع أنّ عدم جواز نقض اليقين في كلامه (عليه السّلام) كما يرجع إلى الطهارة عن الحدث و الخبث ... إلى قوله (رحمه اللّه): فيرجع إلى عدم النجاسة و عدم وصول المنجس [١] و عدم حصول ما يرفع الطهارة، كالنوم ...
إلخ».
[تسليم الخصم بما قاله المصنف، لا يوجب جريان الاستصحاب في الأمور الخارجية]
(١) [أقول]: أمّا رجوع عدم جواز نقض الطهارة بالمعنيين إلى عدم النجاسة و عدم الحدثيّة، فيسلّمه الخصم، لكنّهما أيضا استصحابان في الشرعيّات لا الأمور الخارجيّة.
و أمّا رجوعه إلى عدم وصول النجس و عدم حصول ما يوجب الحدث: فإن أريد به اتّحاد مفادهما مع مفاد الطهارة، فليس محلا للكلام، لأنّه لا يوجب تعلّق حكم الشارع بالاستصحاب فيهما، بل لمّا حكم الشارع باستصحاب الطهارة و كون الشخص متطهّرا في آن الشكّ، فيلزمه- من باب عدم اجتماع الشيء مع ملزوم ضدّه- كونه محكوما في مرحلة الظاهر بعدم وصول النجس و عدم حصول الرافع، فإنّ الخصم و إن كان لا يقول بالاستصحاب في الأمور الخارجيّة، إلاّ أنّه يقول باستصحاب آثارها المجامعة معها في الآن السابق، فإنّه يحكم أيضا بحرمة التصرّف في مال المفقود، نظرا إلى استصحابها، فيلزم [من] ذلك في مرحلة الظاهر فرض زيد
[١] في القوانين: و عدم وصول النجس و عدم حصول ما يوجب الحدث أيضا كالنوم و غيره.