الحاشية على استصحاب القوانين - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦١ - في أن «الشك» ك «اليقين» في العموم
في حجّيّته بالنسبة إلى غير مورد التعليل- و قال بعض المحقّقين [١] بعدم جواز التعدّي فيه عن المورد، نظرا إلى أنّها لا تدلّ على كبرى كليّة دالّة على شمول الحكم لغير المورد من محالّ وجود العلّة.
فالأولى: التمسّك بفهم العرف العموم على فرض كونها كبرى، كما ذكرنا [٢].
[قوله] (قدّس سرّه): «إلاّ أن يرتكب فيه نوع استخدام، و هو خلاف الظاهر».
[وجه ارتكاب الاستخدام في الحديث]
(١) [أقول]: لأنّ الأمر المذكور المعهود سابقا بالنسبة إلى مدخول لام العهد كمرجع الضمير بالنسبة إليه، فيمكن أن يراد بنفس الأمر المذكور شيء، و بمدخول لام العهد ما يلابسه و ما له ارتباط به، فاليقين السابق و إن كان شخصا، إلاّ أنّ المراد باليقين نوع هذا الشخص، هذا في قوله: «و لا ينقض اليقين».
و أمّا في قوله: «و لكن ينقضه» فإن كان راجعا إلى اليقين المعرّف فلا استخدام، و إن كان راجعا إلى اليقين المنكّر الشخصي فهو استخدام حقيقة.
[قوله] (قدّس سرّه): «و كذلك لفظ الشكّ، لأنّه تابع لليقين».
[في أن «الشك» ك «اليقين» في العموم]
(٢) [أقول]: هذا إنّما ينفع لدفع احتمال اختصاص الشكّ بالوضوء فقط، و هو حقّ، إذ لا معنى لأن يقول المعصوم (عليه السّلام): كلّ يقين لا ينقضه شكّ.
مع أنّه لو كان كذلك لزم- كما قيل- أن يقول: و لكن ينقضه بيقين
[١] لم نقف عليه.
[٢] في التعليقة السابقة.