الحاشية على استصحاب القوانين - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٧ - القول الأوّل، و القائلون به
لكن لا ندري هل تحقّق الموضوع أم لا؟ مثلا: نعلم بأنّ البول ناقض، لكن نشكّ في تحقّقه،
[ما قاله الأخباريون]
قال: «و الأخباريّون أيضا صرّحوا بحجيّة استصحاب موضوع الحكم الشرعي- على ما ذكره الشيخ الحرّ [١]- فهم يقولون بحجيّة القسم الأوّل و الضرب الثاني. و الفاضل صاحب الذخيرة صرّح بحجيّة الضرب الثاني [٢]، و لعلّه موافق للأخباريين» [٣] انتهى كلامه رفع مقامه.
و الظاهر من هذه العبارة: أنّ المحقّق السبزواري إنّما يقول بالاستصحاب في الضرب الثاني، لأنّه يرجع إلى الاستصحاب في الأمور الخارجيّة- أعني عدم تحقّق المانع-.
كما أنّ الأخباريّين لمّا قالوا بحجيّة الاستصحاب في الموضوع لزمهم القول بحجيّته في الضرب الثاني، و إلاّ فالشيخ الحرّ لم يحك عنهم إلاّ حجيّته في الموضوع الشرعي، و هذا بظاهره ينافي ما استظهره المصنّف هنا من المحقّق.
و سيأتي ما يوضح لك مذهب الأخباريّين و مراد العلماء من الأحكام الشرعيّة، و الأمور الخارجيّة، فانتظر.
[قوله] (قدّس سرّه): «فحاصل الأقوال يرجع إلى ثمانية».
(١) [أقول]: هذا الحاصل محصود من الاختلافات الّتي ذكرها من العلماء الأعلام في هذا المقام.
[القول الأوّل، و القائلون به]
و القول الأوّل: محكيّ عن أكثر المحقّقين، كالمفيد [٤] و المحقّق في
[١] الفصول المهمّة في أصول الأئمّة: ٢٥٠، الباب ٤٥.
[٢] ذخيرة المعاد: ١١٦.
[٣] الرسالة الاستصحابيّة (مخطوط): الصفحة الأولى.
[٤] حكاه عنه الشيخ في العدة: ٣٠٣، و الكراجكي (قدّس سرّه) في كنز الفوائد ٢: ٣٠، و المحقّق (قدّس سرّه) في المعارج: ٢٠٦.