الحاشية على استصحاب القوانين - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٦ - توجيه ما نقله الخوانساري
الشرعيّات و غيرها.
[توجيه كلام الخوانساري بما لا ينافي كلام العضدي]
أقول: يمكن أن يكون المقسم في كلام المحقّق الخوانساري، هو الاستصحاب الوجوديّ، حيث قال: إنّه ينقسم باعتبار الحكم المأخوذ فيه إلى شرعيّ و غيره.
و حينئذ فوجود القائل بعدم اعتبار الاستصحاب في الأمور الخارجيّة- يعني الوجوديّة منها- لا ينافي ما مرّ من عبارة العضدي: من نفي الفرق عند القائل بالاستصحاب بين النفي الأصلي و الحكم الشرعي، إذ لم يكن بين في كلامه ما يدلّ على التعميم، بحيث يشمل الأمور الخارجيّة الوجوديّة.
و أمّا إدراجها تحت النفي الأصلي الأعمّ من الحكم و غيره- بناء على أنّ استصحابها لا يتمّ إلاّ باعتبار استصحاب عدم المزيل- فقد عرفت أنّه لا وجه له. مع أنّ المصنّف (رحمه اللّه)- أيضا- أمر بالتأمّل [١].
[توجيه ما نقله الخوانساري]
[قوله] (قدّس سرّه): «و هو يستلزم كون مثل أصالة عدم النقل و أصالة بقاء المعنى اللغوي أيضا خلافيّا».
(١) [أقول]: يمكن أن يقال: إنّ نقل المحقّق المذكور للخلاف في المسألة إنّما هو بعد إخراج الأصول المتّفق عليها، مثل أصالة عدم النقل، و أصالة عدم القرينة، و أصالة بقاء المفقود و نحوها، فلا يلزم من وجود القائل بعدم حجيّة الاستصحاب في غير الشرعيّات، وجود القائل بالعدم في الأصول المذكورة من جهة أنّها من غير الشرعيّات، لخروجها عن محلّ النزاع أوّلا.
على أنّه يمكن أن يقال: إنّ كلام المحقّق في نقل الأقوال في الاستصحاب من باب التعبّد، كما هو المعروف بين متأخّري المتأخّرين،
[١] تقدّم في الصفحة: ٥٣.