الحاشية على استصحاب القوانين - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٤ - ما يدل عليه من السنّة
و هذان و إن كان من قبيل «إيّاك أعني و اسمعي يا جارة» لكنّه يكفي هذا القدر.
و قوله تعالى: (إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ)* [١]، و (إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً)* [٢]، و أمثال هذه، حتّى أنّ ببالي أنّ بعض الفضلاء المعاصرين [٣] صرّح هو- أو حكى عن غيره- أنّ المجتمع من الآيات الدالّة على حرمة العمل بالظنّ- الأعمّ من الدلالة المطابقيّة و التّضمنيّة و الالتزاميّة- يقرب من مائة.
ثمّ، إنّ بيان خدشات الاستدلال بهذه الآيات و إصلاحها يوجب الخروج عمّا اقتضاه وضع التعليقة من الاختصار في ما كان خارجا عن المقام، مربوطا به بأدنى مناسبة و التئام.
[ما يدل عليه من السنّة]
و أمّا السنّة، فأخبار كثيرة:
منها: قوله (عليه السّلام): «إيّاك و خصلتين، ففيهما هلاك من هلك: إيّاك أن تفتي الناس برأيك، و تدين بما لا تعلم» [١].
و عن الباقر (عليه السّلام): «من دان اللّه بما لا يعلم فقد ضادّ اللّه، حيث أحلّ و حرّم في ما لا يعلم» [٤].
و عنه (عليه السّلام): «من شكّ أو ظنّ فأقام على أحدهما فقد حبط عمله، إنّ حجّة اللّه هي الحجّة الواضحة» [٢].
[١] الوسائل ١٨: ١٠، الباب ٤ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٣ و فيه: عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام).
[٢] الوسائل ١٨: ٢٥، الباب ٦ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٨ و فيه: عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام).
[١] الجاثية: ٢٤.
[٢] النجم: ٢٨.
[٣] في هامش النسخة: سيد عبد اللّه شبّر.
[٤] الوسائل ١٨: ٢٥، الباب ٦ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١٢.